- الخسران المبين هو الهلاك والظلم والضياع الواضح والبيّن الذي يقع فيه الإنسان في دينه ونفسه، وأعظمه خسارة الآخرة والخلود في النار. [1, 2]
- تُعرّف كلمة "الخسر" في اللغة بأنها انتقاص رأس المال، أما في الاصطلاح الشرعي والقرآني، فهي فقدان رأس المال الحقيقي للإنسان (الإيمان، والعمر، والعقل) والرجوع بالصفقة الخاسرة يوم القيامة.
- ------------------
- المعنى في القرآن الكريم
- ورد تعبير "الخسران المبين" في مواضع عدة من القرآن الكريم، أبرزها:
- في سورة الزمر (الآية 15):
- { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }التفسير: خسارة النفس تكون بدخولها النار وحرمانها من الجنة، وخسارة الأهل بأن يفترقوا فلا التقاء بينهم، أو أن يسكنوا النار جميعاً دون سرور أو اجتماع. [1, 2]
- في سورة النساء (الآية 119):
- { وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا }التفسير: لأن الشيطان لا يعد أولياءه إلا غروراً، واتباعه يرسلهم إلى الهلاك والبعد عن منهج الله. [1]
- أسباب الخسران المبين
- ذكرت معاجم التفسير ومستخلصات الخطب أن الوقوع في هذا الخسران يأتي نتيجة أسباب واضحة: [1]
- الشرك بالله والكفر بآياته وبـلقائه.
- طاعة الشيطان واتباع الهوى والشهوات والبدع.
- بيع الدين بعرضٍ قليل من الدنيا (أي التضحية بالقيم والأخلاق والطاعات من أجل مكاسب دنيوية رخيصة).
- قرناء السوء والإعراض عن الصلاة وتضييع الفرائض.
- العبادة المصلحية أو "على حرف" (أي عبادة الله في السراء فقط، فإذا مسه بلاء انقلب على وجهه).
- -----------------------------
- طريـق النجاة
- يمكن للمسلم تجنّب هذا المصير والنجاة منه من خلال ما جاء في الهدي الإلهي (مثل معالم سورة العصر):
- الإيمان الصادق الخالي من النفاق والرياء.
- العمل الصالح والمداومة على الطاعات.
- التواصي بالحق والتواصي بالصبر.
- التوبة النصوح والرجوع إلى الله فوراً عند الوقوع في المعصية. [1]
- يمكنك القراءة أكثر عن الموضوع عبر إسلام ويب أو عبر ملتقى الخطباء. [1, 2]
- هل تحب أن نوضح تفاصيل أكثر حول آيات معينة تخص سورة العصر أو سورة الزمر، أو نتعمق في مفهوم المفلس الحقيقي في الحديث الشريف؟
- إسلام ويب
- الخسران المبين - إسلام ويب
- ١١/٠٢/٢٠١٣ — الخسران المبين ! من علامات صدق النبوة أن يخبر الرسول عن أشياء غيبية ثم تقع كما أخبر بها، وقد حدثنا النبي عليه الصلاة والسلام في هذ...
- ملتقى الخطباء
- ذلك هو الخسران المبين - ملتقى الخطباء
- * أسباب الخسران:
- 1.طاعة الشيطان،
- 2. قرناء السوء،
- طاعة غير الله مثل طاعة الشيطان أو النفس أو الهوي
- الايات في ذلك
- 1.قال تعالي فلا تتبعوا خطوات الشيطان إن الشيطان للإنسان عدوا مينا .
- 2. أرأيت من اتخذ إلهه هواه...الاية
- 3. إن النفس لأمارة بالسوء.... الايات في ذلك
- 4. طاعة ذات البين والاقارب والمقربين في معصية الله ---------------------------.
- إتباع الكفار، وتضييع الصلاة. * أعظم الخسران: خسارة الدين، النفس، والأهل في الآخرة.
- إسلام ويب بتصرف
نزل تشريع الطلاق في سورتين علي مرحلتين متتابعتين تاريخيا 1. سورة البقرة في العام 1 أو 2هجري وتوابعه في سورة النساء والاحزاب وبعض المواضع المتفرقة بين سورة البقرة وسورة الطلاق { في الخمسة اعوام الاولي بعد الهجرة} وبيانات قاعدته في هذه المواضع التلفظ بالطلاق ثم الاعتداد استبراءا ثم التسريح. * 2.ثم نزل التشريع الاخير المحكم في العام 6 او7 هجري بترتيب تشريعي معكوس وبعلم الله الباري في سورة الطلاق في العامين السادس6. او السابع7. الهجري فؤمر كل من يريد التطليق عكس موضعي الطلاق بالعدة والعدة بالطلاق
المدون
المدون دكتور عبد الغفار سليمان البنداري

Translate
ويوم يعض الظالم علي يديه ....الاية ست....770.....
السبت، 3 أكتوبر 2026
الخسران المبين هو الهلاك والظلم والضياع الواضح والبيّن الذي يقع فيه الإنسان في دينه ونفسه، وأعظمه خسارة الآخرة والخلود في النار.
خطر الظلم وسوء عاقبته
- خطر الظلم وسوء عاقبته
- عبدالرحمن سليمان المصري
- خطر الظلم وسوء عاقبته
- الخطبة الأولى
- الحمد لله الذي حرم على عباده الظلم والطغيان، وأوعد الظالمين بالعقوبة والخسران ، وجعل دعوة المظلوم مستجابة لإقامة العدل والميزان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى فهي وصية الله للأولين والآخرين قال تعالى ﴿ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ﴾ .
- عباد الله: الظلم طبيعة إنسانية وجبلة بشرية ، فالإنسان مقصر في حقوق ربه ، كفار لنعم الله ، مجترئ على معاصيه ، إلا من زكاه الله بالإيمان والتقوى ، والعلم والهدى ، قال تعالى: ﴿وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا﴾ الأحزاب: 72 ، وقال ﴿ إن الإنسان لظلوم كفار ﴾ إبراهيم: 34 ، قال الماوردي رحمه الله : والعلة المانعة من الظلم؛ إما عقل زاجر، أو دين حاجز ، أو سلطان رادع ، أو عجز صاد . أ.هـ.
- عباد الله : الظلم خلق ذميم ، وذنب عظيم ، يحلق الدين والحسنات ، ويجلب الويلات والنكبات ، ويمحق البركات ، ويورث الأحقاد والعداوات ، ويسبب القطيعة والعقوق ، ويحيل حياة الناس إلى شقاء وبلاء .
- والظلم هو مجاوزة الحدود التي شرعها الله عز وجل ، والتطاول على حقوق الآخرين ، ولشناعة الظلم ، وعظيم مفاسده ، نزه الله نفسه عنه ، قال تعالى: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة ﴾ النساء:40 ، بل وحرمه الله على نفسه لتمام عدله ، وكمال عظمته ، وجعله بين عباده محرما ، قال الله في الحديث القدسي : " يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا " رواه مسلم.
- عباد الله : وأعظم الظلم وأشده خطرا ؛ الإشراك بالله تعالى ، وهو الظلم الذي لا يغفر الله منه شيئا ، قال تعالى:﴿ إن الشرك لظلم عظيم ﴾لقمان: 13 .
- ومن الظلم: ظلم الإنسان لنفسه ، بتعريضها لعذاب الله وعقابه ، بالوقوع في المحرمات ، والتفريط في الفرائض والواجبات ، وتعدي حدود الله ، قال تعالى: ﴿ ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ﴾ البقرة:229 .
- ومن الظلم: ظلم العباد بعضهم بعضا ، في الدماء والأموال والأعراض وسائر الحقوق ، وهو المقصود عند الاطلاق ، وهو الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا ، ولا يغفره الله ، إلا بأداء الحقوق إلى الخلق والتحلل منهم .
- عباد الله: الظلم مرتعه وخيم، وعاقبته أليمة، وقد توعد الله أهله بالعذاب والنكال الشديد ، قال تعالى: ﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ﴾إبراهيم: 42 .
- والظلم عقوبته معجلة في الدنيا ، قال صلى الله عليه وسلم: " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا ، مع ما يدخر له في الآخرة ، من البغي وقطيعة الرحم " رواه الترمذي بسند صحيح .
- وأهل الظلم محرومون من محبة الله ، مصروفون عن الهداية ، ممنوعون من الفلاح ، مهددون بسوء العاقبة ، مطرودون من رحمة الله ، مستحقون للعنة الله وسخطه ، قال تعالى: ﴿ ألا لعنة الله على الظالمين ﴾ هود: 18 ، وقال: ﴿ إن الله لا يهدي القوم الظالمين ﴾ المائدة: 51، وقال: ﴿ إنه لا يفلح الظالمون ﴾ الأنعام: 21 ، مع ما يصيب الظالم من الحسرة والندامة يوم القيامة ،﴿ ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ﴾الفرقان: 27 .
- عباد الله : ومن صور الظلم: عقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم ، وهم أحوج الناس إلى الرفق والرحمة والعدل ،
- وظلم الأزواج بعضهم البعض ، بسوء المعاملة ، أو التقصير في الحقوق ، أو التنكر للفضل والإحسان.
- ومن صوره: ظلم الآخرين بالتعدي عليهم بالقول أو الفعل ، بالقتل أو الضرب ، أو بالسب والشتم ، أو الغيبة والنميمة ، أو التنابز بالألقاب ، أو احتقار الناس وازدرائهم ، أو فضح أسرارهم وتتبع عوراتهم ، أو تصوير الناس والتعدي على خصوصياتهم ، أو تعمد الخطأ على الآخرين من خلال السيارة ، أو عدم الالتزام بالطابور.
- ومن صور الظلم : أكل أموال الناس بالباطل ، والمماطلة في قضاء الديون ، والغش في البيع والشراء ، وأكل الربا ، وظلم الخدم والعمال ، والأيمان الكاذبة وشهادة الزور .
- ومن صوره: تفريط الموظف في مهامه وواجباته، واستغلاله لمنصبه، وتعطيله لمصالح الناس؛ لما في ذلك من ظلم للنفس بأكل الحرام ، وظلم للغير بتعطيل مصالحهم وحرمانهم من حقوقهم.
- ومن صور الظلم: الهجران والتقاطع بين الناس لأتفه الأسباب ، وخاصة المصلين ، ورفع الأصوات في المساجد ، وحجز الأماكن ، ووضع الأحذية أمام أبواب المساجد ؛ مما يؤذي كبار السن وأصحاب العربات .
- عباد الله : إن للظلم ألوانا وصورا تربو على الحصر ، فليحذر المسلم من التعدي على حقوق الآخرين أو الإساءة إليهم ، بأي شكل من الأشكال ، قال صلى الله عليه وسلم : " اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" رواه مسلم .
- بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
- الخطبة الثانية
- الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد :
- عباد الله : الظلم تعدي على الخالق ، وجور على المخلوق ، ومخالفة للطبائع ، ومضادة للشرائع ، ومحادة للحق ، وتمكين للباطل ، لا يسلم أصحابه من شؤمه ، ولا ينجو أتباعه من لؤمه ، أهله ملعونون , وحملته ممحوقون ، وأتباعه ممقوتون ، سببه الجهل بالله تعالى واليوم الآخر ، وغفلته عن عواقب الظلم الوخيمة ، قال تعالى: ﴿ إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ﴾الكهف .
- عباد الله: ومهما يكن المظلوم ضعيفا ؛ فإن الله ناصره ، وقد جعل الله عز وجل دعوة المظلوم مستجابة ، ولو كانت من كافر فكيف بالمسلم ، وذلك لما يصيب المظلوم من شعور بالذل والانكسار ، والقهر وقلة الحيلة ، قال صلى الله عليه وسلم: " دعوة المظلوم تحمل على الغمام ، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين " رواه أحمد بسند صحيح.
- ولا يغتر الظالم بإمهال الله له ، فإن الله يمهل ولا يهمل ، قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته، قال: ثم قرأ: ﴿ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ﴾ رواه البخاري.
- عباد الله : من كانت له مظلمة لأخيه من حقوق مالية أو معنوية ؛ فليبادر إلى التوبة والاستغفار ، وليرد الحقوق إلى أهلها ، وليتحلل منهم اليوم ، ما دام في وقت المهلة والإمكان، وليتذكر الموت وسكرته ، والقبر وظلمته ، والميزان ودقته ، والصراط وزلته، والحشر وأحواله، والنشر وأهواله ، سيعلم حينها أنه ما كان إلا في غرور ، قال صلى الله عليه وسلم: " من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء ، فليتحلله منه اليوم ، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح ، أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات ، أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " رواه البخاري.
- هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ، فقال تعالى: ﴿ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾
- اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
- ** خطر الظلم وسوء عاقبته خطبة2.docx
- ** خطر الظلم وسوء عاقبته خطبة2.pdf
- الوسوم
عاقبة الظالمين تعمل القران الكريم مع الظلم بكل أشكاله ومقاديره بوجه واحد فقط هو واجهة الاشراك بالله وماهية واحدة هي ماهية الكفر وقليل من الظالمين من يتنبه لنفسه بسرعة االخروخ من دائرته تحسبا للحظة المباغته الفجائية بالموت عليه عياذا بالله ابلواحد // و الظلم عاقبته وخيمة الكاتب: د/سعيد عبد العظيم التصنيف:مساوئ الأخلاق عاقبة الظالمين تعمل القران الكريم مع الظلم بكل أشكاله ومقاديره بوجه واحد فقط هو واجهة الاشراك بالله وماهية واحدة هي ماهية الكفر وقليل من الظالمين من يتنبه لنفسه بسرعة االخروخ من دائرته تحسبا للحظة المباغته الفجائية بالموت عليه عياذا بالله الواحد ويكفينا بيانا أن الله قال في سورة الحجرات {{ ومن لم يتب فأولائك هم الظالمون}} سورة الحجرات... ..........
----------------------------------------------
- عاقبة الظالمين تعامل القران الكريم مع الظلم بكل أشكاله ومقاديره بوجه واحد فقط هو واجهة الاشراك بالله وماهية واحدة هي ماهية الكفر وقليل من الظالمين من يتنبه لنفسه بسرعة االخروخ من دائرته تحسبا للحظة المباغته الفجائية بالموت عليه عياذا بالله الواحد // و الظلم عاقبته وخيمة الكاتب: د/سعيد عبد العظيم التصنيف:مساوئ الأخلاق عاقبة الظالمين تعامل القران الكريم مع الظلم بكل أشكاله ومقاديره بوجه واحد فقط هو واجهة الاشراك بالله وماهية واحدة هي ماهية الكفر وقليل من الظالمين من يتنبه لنفسه بسرعة االخروخ من دائرته تحسبا للحظة المباغته الفجائية بالموت عليه عياذا بالله الواحد ويكفينا بيانا أن الله قال في سورة الحجرات {{ ومن لم يتب فأولائك هم الظالمون}} سورة الحجرات... ..........
- الظلم عاقبته وخيمة
- الكاتب: د/سعيد عبد العظيم
- التصنيف:مساوئ الأخلاق
-
- عاقبة الظالمين تعمل القران الكريم مع الظلم بكل أشكاله ومقاديره بوجه واحد فقط هو واجهة الاشراك بالله وماهية واحدة هي ماهية الكفر وقليل من الظالمين من يتنبه لنفسه بسرعة االخروخ من دائرته تحسبا للحظة المباغته الفجائية بالموت عليه عياذا بالله الواحد
- ويكفينا بيانا أن الله قال في سورة الحجرات {{ ومن لم يتب فأولائك هم الظالمون}} سورة الحجرات
- ..........
- الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو أيضًا عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل وفيه نوع من الجور؛ إذ هو انحراف عن العدل.
- أنـواع الظـلم:
- قال البعض: الظلم ثلاثة:
- الأول ـ أن يظلم الناسُ فيما بينهم وبين الله تعالى:
- وأعظمه الكفر والشرك والنفاق، ولذلك قال تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} (سورة لقمان:13)، وإياه قصد بقوله: {ألا لعنة الله على الظالمين} (سورة هود:18).
- الثاني ـ ظلم بينه وبين الناس:
- وإياه قصد بقوله: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (سورة الشورى:40) ، وبقوله: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} (سورة الشورى 42) .
- الثالث ـ ظلم بين العبد وبين نفسه:
- وإياه قصد بقوله: {فمنهم ظالم لنفسه} (سورة فاطر:32)، وقوله على لسان نبيه موسى: {رب إني ظلمت نفسي} (سورة القصص:16)، وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس، فإن الإنسان في أول ما يهمُّ بالظلم فقد ظلم نفسه.
- قال الذهبي: «الظلم يكون بأكل أموال الناس وأخذها ظلمـًا، وظلم الناس بالضرب والشتم والتعدي والاستطالة على الضعفاء»، وقد عده من الكبائر، وبعد أن ذكر الآيات والأحاديث التي تتوعد الظالمين، نقل عن بعض السلف قوله: «لا تظلم الضعفاء فتكون من شرار الأقوياء»، ثم عدد صورًا من الظلم منها: أخذ مال اليتيم ـ المماطلة بحق الإنسان مع القدرة على الوفاء ـ ظلم المرأة حقها من صداق ونفقة وكسوة ـ ظلم الأجير بعدم إعطائه الأجر. ومن الظلم البيِّن الجور في القسمة أو تقويم الأشياء، وقد عدها ابن حجر ضمن الكبائر.
- وقد وردت النصوص تذم الظلم:
- قال تعالى: {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا} (سورة الكهف:59)، وقال سبحانه: {وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين} (سورة الزخرف:76)، وقال: {والله لا يحب الظالمين} (سورة آل عمران:57)، وقال: {ولا يظلم ربُك أحدًا} (سورة الكهف:49)، وقال: {وما ربك بظلام للعبيد} (سورة فصلت:46)، وقال: {ألا إن الظالمين في عذاب مقيم} (سورة الشورى:45)، والآيات كثيرة في القرآن الكريم تبين ظلم العبد لنفسه، وأن هذا الظلم على نوعين: الشرك، وهو أعظم الظلم كما بينا، والمعاصي، قال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} (سورة فاطر:32)، أما ظلم العبد لغيره بالعدوان على المال والنفس وغيرها، فهو المذكور في مثل قوله تعالى: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون فى الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم} (سورة الشورى:42).
- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} » (رواه البخاري ومسلم).
- وفي الحديث: «اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» (رواه مسلم).
- وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لأبي سلمة بن عبد الرحمن، وكان بينه وبين الناس خصومة: يا أبا سلمة اجتنب الأرض ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين» (رواه البخاري ومسلم).
- وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا» (رواه الترمذي).
- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم كفل ـ نصيب ـ من دمها، لأنه كان أول من سنَّ القتل» (رواه البخاري ومسلم).
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ، بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» (رواه مسلم).
- وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم»، وكان معاوية رضي الله عنه يقول: «إني لأستحي أن أظلم من لا يجد علي ناصرًا إلا الله»، وقال أبو العيناء: «كان لي خصوم ظلمة، فشكوتهم إلى أحمد بن أبي داود، وقلت: قد تضافروا عليَّ وصاروا يدًا واحدة، فقال: يد الله فوق أيديهم، فقلت له: إن لهم مكرًا، فقال: ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، قلت: هم من فئة كثيرة، فقال: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله».
- وقال يوسف بن أسباط: «من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن يُعْصَى الله في أرضه».
- وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «لما كشف العذاب عن قوم يونس عليه السلام ترادوا المظالم بينهم، حتى كان الرجل ليقلع الحجر من أساسه فيرده إلى صاحبه».
- وقال أبو ثور بن يزيد: «الحجر في البنيان من غير حله عربون على خرابه».
- وقال غيره: لو أن الجنة وهي دار البقاء أسست على حجر من الظلم، لأوشك أن تخرب».
- وقال بعض الحكماء: «اذكر عند الظلم عدل الله فيك، وعند القدرة قدرة الله عليك، لا يعجبك رَحْبُ الذراعين سفَّاكُ الدماء، فإن له قاتلاً لا يموت».
- وكان يزيد بن حاتم يقول: «ما هِبْتُ شيئًا قط هيبتي من رجل ظلمته، وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله، فيقول: حسبي الله، الله بيني وبينك».
- وبكى عليٌّ بن الفضيل يومًا، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي على من ظلمني إذا وقف غدًا بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة.
- ونادى رجل سليمان بن عبد الملك ـ وهو على المنبر ـ: يا سليمان اذكر يوم الأذان، فنزل سليمان من على المنبر، ودعا بالرجل، فقال له: ما يوم الأذان؟ فقال: قال الله تعالى: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} (سورة الأعراف:44).
- وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: «إياك ودمعة اليتيم، ودعوة المظلوم، فإنها تسري بالليل والناس نيام».
- وقيل: إن الظلم ثلاثة: فظلم لا يُغفر، وظلم لا يُترك، وظلم مغفور لا يُطلب، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله، نعوذ بالله تعالى من الشرك، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} (سورة النساء:48)، وأما الظلم الذي لا يترك، فظلم العباد بعضهم بعضًا، وأما الظلم المغفور الذي لا يطلب، فظلم العبد نفسه.
- ومر رجل برجل قد صلبه الحجاج، فقال: يا رب إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين، فنام تلك الليلة، فرأى في منامه أن القيامة قد قامت، وكأنه قد دخل الجنة، فرأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، وإذا منادٍ ينادي، حلمي على الظالمين أحلَّ المظلومين في أعلى عليين.
- وقيل: «من سَلَبَ نعمةَ غيرِه سَلَبَ نعمتَه غيرُه»، ويقال: «من طال عدوانه زال سلطانه».
- قال عمر رضي الله عنه: «واتقِ دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مستجابة».
- وقال عليٌّ رضي الله عنه: «إنما أهلك من كان قبلكم أنهم منعوا الحق حتى استشرى، وبسطوا الجور حتى افتدى»، وقيل: «أظلم الناس من ظلم لغيره»؛ أي لمصلحة غيره.
- وقال ابن الجوزي: «الظلم يشتمل على معصيتين: أخذ مال الغير، ومبارزة الرب بالمخالفة، والمعصية فيه أشد من غيرها، لأنه لا يقع غالبًا إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب، ولو استنار بنور الهدى لاعتبر».
- وقال ابن تيمية: «إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة»، ويروى: «إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة».
- من أسـبـاب الظـلم:
- ( أ ) الشيطان: قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} (سورة البقرة:208)، وقال: {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} (سورة المجادلة:19).
- (ب) النفس الأمارة بالسوء: قال تعالى: { إن النفس لأمارة بالسوء} (سورة يوسف:53).
- (جـ) الهوى: قال تعالى: {فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا} (سورة النساء:135)، وقال سبحانه: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} (سورة النازعات:40-41)، وقال جلَّ وعلا: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه} (سورة الكهف:28)، والآيات كثيرة في هذا الباب.
- أسباب تعين على ترك الظلم وتعالجه:
- 1 ـ تذكر تنزهه عزَّ وجلَّ عن الظلم: قال تعالى: {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} (سورة فصلت:46)، وقال سبحانه: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} (سورة النساء:40)، وقال: {وما الله يريد ظلما للعالمين} (سورة آل عمران:108).
- 2 ـ النظر في سوء عاقبة الظالمين: قال تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} (سورة مريم:71-72)، وقال سبحانه: {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} (سورة هود:117)، وقال: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون} (سورة الأنعام:47).
- 3 ـ عدم اليأس من رحمة الله: قال تعالى: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} (سورة يوسف:87، وعن صفوان بن محرز قال: قال رجل لابن عمر رضي الله عنهما: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجوى؟ قال: سمعته يقول: «يدنو المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي رب أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر والمنافق فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على الله» (رواه مسلم).
- وحديث الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا، والذي قال: «لئن قدر الله عليَّ ليعذبني عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين» (رواه البخاري ومسلم)، وغيره شاهد على هذا المعنى.
- 4 ـ استحضار مشهد فصل القضاء يوم القيامة، قال تعالى: {وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون} (سورة الزمر:68-70).
- 5 ـ الذكر والاستغفار: قال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} (سورة آل عمران:135).
- 6 ـ كف النفس عن الظلم ورد الحقوق لأصحابها: فالتوبة النصوح أن يندم الإنسان بالقلب ويقلع بالجوارح، وأن يستغفر باللسان، ويسعى في إعطاء كل ذي حق حقه، فمن كانت لأخيه عنده مظلمة، من مال أو عرض، فليتحلل منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات، كما صح بذلك الخبر.
- بعض آثار الظلم ومضاره:
- الظلم يجلب غضب الرب سبحانه، ويتسلط على الظالم بشتى أنواع العذاب، وهو يخرب الديار، وبسببه تنهار الدول، والظالم يُحْرَمُ شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع أنواعها، وعدم الأخذ على يده يفسد الأمة، والظلم دليل على ظلمة القلب وقسوته، ويؤدي إلى صغار الظالم عند الله وذلته، وما ضاعت نعمة صاحب الجنتين إلا بظلمه، {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا} (سورة الكهف:35-36)، وما دمرت الممالك إلا بسبب الظلم، قال تعالى: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} (سورة الأنعام:45)، وقال تعالى عن فرعون: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} (سورة القصص:40)، وقال عن قوم لوط: {فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد} (سورة هود:82-83).
- وأهلك سبحانه قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الأيكة، وقال: {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} (سورة العنكبوت:40)، وندم الظالم وتحسره بعد فوات الأوان لا ينفع، قال تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} (سورة الفرقان:27).
- والظلم من المعاصي التي تعجل عقوبتها في الدنيا، فهو متعدٍ للغير وكيف تقوم للظالم قائمة إذا ارتفعت أكف الضراعة من المظلوم، فقال الله عزَّ وجلَّ: «وعزَّتي وجلالي لأنصُرنَّكِ ولو بعد حين».
- فاتق الله وأنصف من نفسك، وسارع برد المظالم لأصحابها، من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله.
- قال أبو العتاهية:
- أمــا والله إن الظلـم لـؤم ومازال المسيئ هو الظلوم
- إلى ديـان يـوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصـوم
- ستعلم في الحساب إذا التقينا غـداً عند الإله من الملـوم
- وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى )
ومن ذلك ندم آدم عليه السلام علي عصيانه ربه فغوي ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدي والقصة هي كالاتي
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه . ***
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
الرئيسية
موسوعات
القرآن الكريم
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
المكتبة الإسلامية
كتب PDF
كتاب الأمة
حول المكتبة
قائمة الكتب
عرض موضوعي
تراجم الأعلام الرئيسية
تفسير البغوي
سورة طه
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهرس الكتاب مقدمة
فصل في فضائل القرآن وتعليمه
فصل في فضائل تلاوة القرآن
فصل في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم
سورة فاتحة الكتاب
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة إبراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه تفسير قوله تعالى " طه "
تفسير قوله تعالى " إلا تذكرة لمن يخشى "
تفسير قوله تعالى " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "
تفسير قوله تعالى " إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
تفسير قوله تعالى " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
تفسير قوله تعالى " وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "
تفسير قوله تعالى " فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى "
تفسير قوله تعالى " قال ألقها يا موسى "
تفسير قوله تعالى " قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
تفسير قوله تعالى " ويسر لي أمري "
تفسير قوله تعالى " كي نسبحك كثيرا "
تفسير قوله تعالى " إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن "
تفسير قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي "
تفسير قوله تعالى " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
تفسير قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "
تفسير قوله تعالى " قال فما بال القرون الأولى "
تفسير قوله تعالى " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى "
تفسير قوله تعالى " فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
تفسير قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
تفسير قوله تعالى " قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى "
تفسير قوله تعالى " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
تفسير قوله تعالى " فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
تفسير قوله تعالى " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
تفسير قوله تعالى " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا "
تفسير قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي "
تفسير قوله تعالى " قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا "
تفسير قوله تعالى " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه "
تفسير قوله تعالى " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما "
تفسير قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
تفسير قوله تعالى " فيذرها قاعا صفصفا "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى "
تفسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
تفسير قوله تعالى " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "
تفسير قوله تعالى " أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "
تفسير قوله تعالى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى "
سورة الأنبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
تفسير سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
تفسير البغوي
البغوي - الحسين بن مسعود البغوي
جزء 5 صفحة
301
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه .
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
التالي السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
قوله تعالى : فوسوس إليه الشيطان قال ياآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى
قوله تعالى : فوسوس إليه الشيطان تقدم في ( الأعراف ) . قال يعني الشيطان يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وهذا يدل على المشافهة ، وأنه دخل الجنة في جوف الحية . على ما تقدم في ( البقرة ) بيانه ، وتقدم هناك تعيين الشجرة ، وما للعلماء فيها فلا معنى للإعادة فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وقال الفراء : وطفقا في العربية أقبلا ؛ قال وقيل : جعل يلصقان عليهما ورق التين .
قوله تعالى : وعصى آدم ربه فغوى فيه ست مسائل :
الأولى : قوله تعالى : وعصى تقدم في ( البقرة ) القول في ذنوب الأنبياء قال بعض المتأخرين من علمائنا : والذي ينبغي أن يقال : إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ، [ ص: 167 ] ونسبها إليهم ، وعاتبهم عليها ، وأخبروا بذلك عن نفوسهم وتنصلوا منها ، واستغفروا منها وتابوا ، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها ، وإن قبل ذلك آحادها ، وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم ، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور ، وعلى جهة الخطأ والنسيان ، أو تأويل دعا إلى ذلك ، فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات ، وفى حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم ، وعلو أقدارهم ؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس ؛ فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة ، مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة . قال : وهذا هو الحق ولقد أحسن الجنيد حيث قال : حسنات الأبرار سيئات المقربين ؛ فهم صلوات الله وسلامه عليهم - وإن كانوا قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم ، فلم يخل ذلك بمناصبهم ، ولا قدح في رتبتهم ، بل قد تلافاهم ، واجتباهم وهداهم ، ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم ؛ صلوات الله عليهم وسلامه .
الثانية : قال القاضي أبو بكر بن العربي : لا يجوز لأحد منا اليوم أن يخبر بذلك عن آدم إلا إذا ذكرناه في أثناء قوله تعالى عنه ، أو قول نبيه ، فأما أن يبتدئ ذلك من قبل نفسه فليس بجائز لنا في آبائنا الأدنين إلينا ، المماثلين لنا ، فكيف في أبينا الأقدم الأعظم الأكرم النبي المقدم ، الذي عذره الله سبحانه وتعالى وتاب عليه وغفر له .
قلت : وإذا كان هذا في المخلوق لا يجوز ، فالإخبار عن صفات الله - عز وجل - كاليد والرجل والإصبع والجنب والنزول إلى غير ذلك أولى بالمنع ، وأنه لا يجوز الابتداء بشيء من ذلك إلا في أثناء قراءة كتابه أو سنة رسوله ، ولهذا قال الإمام مالك بن أنس - رضي الله عنه - من وصف شيئا من ذات الله - عز وجل - مثل قوله : وقالت اليهود يد الله مغلولة فأشار بيده إلى عنقه قطعت يده ، وكذلك في السمع والبصر يقطع ذلك منه ؛ لأنه شبه الله تعالى بنفسه .
الثالثة : روى الأئمة واللفظ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : احتج آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ، فقال آدم : يا موسى اصطفاك الله - عز وجل - بكلامه وخط لك بيده يا موسى : أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة فحج آدم موسى ثلاثا قال المهلب قوله : فحج آدم موسى أي غلبه بالحجة . قال [ ص: 168 ] الليث بن سعد إنما صحت الحجة في هذه القصة لآدم على موسى عليهما السلام من أجل أن الله تعالى قد غفر لآدم خطيئته وتاب عليه ، فلم يكن لموسى أن يعيره بخطيئة قد غفرها الله تعالى له ، ولذلك قال آدم : أنت موسى الذي أتاك الله التوراة ، وفيها علم كل شيء ، فوجدت فيها أن الله قد قدر علي المعصية ، وقدر علي التوبة منها ، وأسقط بذلك اللوم عني أفتلومني أنت والله لا يلومني ، وبمثل هذا احتج ابن عمر على الذي قال له : إن عثمان فر يوم أحد ؛ فقال ابن عمر : ما على عثمان ذنب لأن الله تعالى قد عفا عنه بقوله : ولقد عفا الله عنهم وقد قيل : إن آدم - عليه السلام - أب وليس تعييره من بره أن لو كان مما يعير به غيره ؛ فإن الله تبارك وتعالى يقول في الأبوين الكافرين : وصاحبهما في الدنيا معروفا ولهذا إن إبراهيم - عليه السلام - لما قال له أبوه وهو كافر : لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا قال سلام عليك فكيف بأب هو نبي قد اجتباه ربه وتاب عليه وهدى .
الرابعة : وأما من عمل الخطايا ولم تأته المغفرة ؛ فإن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز له أن يحتج بمثل حجة آدم ، فيقول تلومني على أن قتلت أو زنيت أو سرقت وقد قدر الله علي ذلك ؛ والأمة مجمعة على جواز حمد المحسن على إحسانه ، ولوم المسيء على إساءته ، وتعديد ذنوبه عليه .
الخامسة : قوله تعالى : فغوى أي ففسد عليه عيشه ، حكاه النقاش واختاره القشيري . وسمعت شيخنا الأستاذ المقرئ أبا جعفر القرطبي يقول فغوى ففسد عيشه بنزوله إلى الدنيا ، والغي الفساد ؛ وهو تأويل حسن وهو أولى من تأويل من يقول : فغوى معناه ضل ؛ من الغي الذي هو ضد الرشد . وقيل معناه جهل موضع رشده ؛ أي جهل أن تلك الشجرة هي التي نهي عنها ؛ والغي الجهل . وعن بعضهم فغوى فبشم من كثرة الأكل ؛ الزمخشري وهذا وإن صح على لغة من يقلب الياء المكسورة ما قبلها ألفا ؛ فيقول في فني وبقي فنى وبقى وهم بنو طيئ تفسير خبيث .
السادسة : قال القشيري أبو نصر قال قوم يقال : عصى آدم وغوى ولا يقال له عاص ولا غاو ، كما أن من خاط مرة يقال له : خاط ولا يقال له خياط ما لم يتكرر منه الخياطة . وقيل : [ ص: 169 ] يجوز للسيد أن يطلق في عبده عند معصيته ما لا يجوز لغيره أن يطلقه ، وهذا تكلف ؛ وما أضيف من هذا إلى الأنبياء فإما أن تكون صغائر ، أو ترك الأولى ، أو قبل النبوة .
قلت : هذا حسن . قال الإمام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى : كان هذا من آدم قبل النبوة ، ودليل ذلك قوله تعالى : ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان ، وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجها واحدا ؛ لأن قبل النبوة لا شرع علينا تصديقهم ، فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب . وهذا نفيس والله أعلم .
الجامع لأحكام القرآن »
سورة طه عليه السلام »
قوله تعالى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد
[ عرض الكتاب ]
محاور رئيسية موسوعات
صوتيات
مقالات
فتاوى
استشارات المكتبة
المواريث
بنين وبنات
محاور فرعية الرحمة المهداة
واحة رمضان
نسك
للشباب فقط
خدمات تفاعلية المواريث
مواقيت الصلاة
مشاركات الزوار
وثيقة الخصوصية اتفاقية الخدمة اتصل بنا من نحن
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
جميع الحقوق محفوظة © 2026 - 1998 لشبكة إسلام ويب
===============
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
الرئيسية
موسوعات
القرآن الكريم
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
المكتبة الإسلامية
كتب PDF
كتاب الأمة
حول المكتبة
قائمة الكتب
عرض موضوعي
تراجم الأعلام الرئيسية
تفسير البغوي
سورة طه
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهرس الكتاب مقدمة
فصل في فضائل القرآن وتعليمه
فصل في فضائل تلاوة القرآن
فصل في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم
سورة فاتحة الكتاب
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة إبراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه تفسير قوله تعالى " طه "
تفسير قوله تعالى " إلا تذكرة لمن يخشى "
تفسير قوله تعالى " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "
تفسير قوله تعالى " إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
تفسير قوله تعالى " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
تفسير قوله تعالى " وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "
تفسير قوله تعالى " فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى "
تفسير قوله تعالى " قال ألقها يا موسى "
تفسير قوله تعالى " قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
تفسير قوله تعالى " ويسر لي أمري "
تفسير قوله تعالى " كي نسبحك كثيرا "
تفسير قوله تعالى " إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن "
تفسير قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي "
تفسير قوله تعالى " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
تفسير قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "
تفسير قوله تعالى " قال فما بال القرون الأولى "
تفسير قوله تعالى " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى "
تفسير قوله تعالى " فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
تفسير قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
تفسير قوله تعالى " قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى "
تفسير قوله تعالى " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
تفسير قوله تعالى " فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
تفسير قوله تعالى " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
تفسير قوله تعالى " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا "
تفسير قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي "
تفسير قوله تعالى " قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا "
تفسير قوله تعالى " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه "
تفسير قوله تعالى " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما "
تفسير قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
تفسير قوله تعالى " فيذرها قاعا صفصفا "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى "
تفسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
تفسير قوله تعالى " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "
تفسير قوله تعالى " أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "
تفسير قوله تعالى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى "
سورة الأنبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
تفسير سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
تفسير البغوي
البغوي - الحسين بن مسعود البغوي
جزء 5 صفحة
301
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه .
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
التالي السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
[ ص: 578 ] أبو هريرة ( ع )
الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أبو هريرة الدوسي اليماني . سيد الحفاظ الأثبات .
اختلف في اسمه على أقوال جمة ، أرجحها : عبد الرحمن بن صخر . وقيل : ابن غنم . وقيل : كان اسمه : عبد شمس ، وعبد الله . وقيل : سكين . وقيل : عامر . وقيل : برير . وقيل : عبد بن غنم . وقيل : عمرو . وقيل : سعيد .
وكذا في اسم أبيه أقوال .
قال هشام بن الكلبي : هو عمير بن عامر بن ذي الشرى بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد
وهذا بعينه قاله خليفة بن خياط في نسبه ; لكنه قال : " عتاب " في " عيان " ، وقال : " منبه " في " هنية " . [ ص: 579 ]
ويقال : كان في الجاهلية اسمه : عبد شمس ، أبو الأسود ، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عبد الله ، وكناه : أبا هريرة .
والمشهور عنه أنه كني بأولاد هرة برية . قال : وجدتها ، فأخذتها في كمي ; فكنيت بذلك .
قال الطبراني : وأمه - رضي الله عنها- هي : ميمونة بنت صبيح .
حمل عن النبي - صلى الله عليه وسلم- علما كثيرا طيبا مباركا فيه - لم يلحق في كثرته- وعن أبي ، وأبي بكر ، وعمر ، وأسامة ، وعائشة ، والفضل ، وبصرة بن أبي بصرة ، وكعب الحبر .
حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين ، فقيل : بلغ عدد أصحابه ثمان مائة ، فاقتصر صاحب " التهذيب " ، فذكر من له رواية عنه في كتب الأئمة الستة ، وهم : إبراهيم بن إسماعيل ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهري - ويقال : عبد الله بن إبراهيم - وإسحاق مولى زائدة ، وأسود بن هلال ، وأغر بن سليك ، والأغر أبو مسلم ، وأنس بن حكيم ، وأنس بن مالك ، وأوس بن خالد . وبسر بن سعيد ، وبشير بن نهيك ، وبشير بن كعب ، وبعجة بن عبد الله الجهني ، وبكير بن فيروز . وثابت بن عياض وثابت بن قيس الزرقي ، وثور بن عفير . وجابر بن عبد الله ، وجبر بن عبيدة ، وجعفر بن عياض ، وجمهان [ ص: 580 ] الأسلمي ، والجلاس . والحارث بن مخلد ، وحريث بن قبيصة ، والحسن البصري ، وحصين بن اللجلاج - ويقال : خالد ، ويقال : قعقاع - وحصين بن مصعب ، وحفص بن عاصم بن عمر ، وحفص بن عبد الله بن أنس ، والحكم بن ميناء ، وحكيم بن سعد ، وحميد بن عبد الرحمن الزهري ، وحميد بن عبد الرحمن ، وحميد بن مالك ، وحنظلة بن علي ، وحيان بن بسطام ، والد سليم . وخالد بن عبد الله ، وخالد بن غلاق ، وخباب صاحب المقصورة ، وخلاس ، وخيثمة بن عبد الرحمن . وذهيل بن عوف . وربيعة الجرشي ، ورميح الجذامي . وزرارة بن أوفى ، وزفر بن صعصعة - بخلف- وزياد بن ثويب ، وزياد بن رياح ، وزياد بن قيس ، وزياد الطائي ، وزيد بن أسلم - مرسل- وزيد بن أبي عتاب . وسالم العمري ، وسالم بن أبي الجعد ، وسالم أبو الغيث ، وسالم مولى النصريين وسحيم الزهري ، وسعد بن هشام ، وسعيد بن الحارث ، وسعيد بن أبي الحسن ، وسعيد بن حيان ، وسعيد المقبري ، وسعيد بن سمعان ، وسعيد بن عمرو بن الأشدق ، وسعيد ابن مرجانة ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن أبي هند ، وسعيد بن يسار ، وسلمان [ ص: 581 ] الأغر ، وسلمة بن الأزرق ، وسلمة الليثي ، وسليمان بن حبيب المحاربي ، وسليمان بن سنان ، وسليمان بن يسار ، وسنان بن أبي سنان . وشتير - وقيل : سمير - بن نهار ، وشداد أبو عمار ، وشريح بن هانئ ، وشفي بن ماتع ، وشقيق بن سلمة ، وشهر بن حوشب . وصالح بن درهم ، وصالح بن أبي صالح ، وصالح مولى التوأمة ، وصعصعة بن مالك ، وصهيب العتواري . والضحاك بن شرحبيل ، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم ، وضمضم بن جوس . وطارق بن محاسن وطاوس اليماني . وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعامر بن سعد البجلي ، وعامر الشعبي ، وعباد أخو سعيد المقبري ، وعباس الجشمي ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث ، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، وأبو سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي ، وعبد الله بن رباح الأنصاري ، وعبد الله بن سعد مولى عائشة ، وعبد الله بن أبي سليمان ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الله بن ضمرة ، وابن عباس ، وابن ابن عمر عبيد الله - وقيل : عبد الله - وعبد الله بن عبد الرحمن الدوسي ، وعبد الله بن عتبة [ ص: 582 ] الهذلي ، وعبد الله بن عمرو بن عبد القاري ، وعبد الله بن فروخ ، وعبد الله بن يامين ، وعبد الحميد بن سالم ، وعبد الرحمن بن آدم ، وعبد الرحمن بن أذينة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، وعبد الرحمن بن أبي حدرد ، وعبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ، وعبد الرحمن بن سعد مولى الأسود . وعبد الرحمن بن سعد المقعد ، وعبد الرحمن بن الصامت ، وابن الهضهاض ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبد الرحمن بن غنم ، وعبد الرحمن بن أبي كريمة ، والد السدي ، وعبد الرحمن بن مهران ، مولى أبي هريرة ، وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي . وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقي ، وعبد العزيز بن مروان ، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن - بخلف- وعبد الملك بن يسار ، وعبيد الله بن أبي رافع النبوي ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعبيد الله بن عبد الله بن موهب ، وعبيد بن حنين ، وعبيد بن سلمان ، وعبيد بن أبي عبيد ، وعبيد بن عمير الليثي ، وعبيدة بن سفيان ، وعثمان بن أبي سودة ، وعثمان بن شماس - بخلف - وعثمان بن عبد الله بن موهب ، وعجلان ، والد محمد ، وعجلان ، مولى المشمعل ، وعراك بن مالك ، وعروة بن الزبير ، وعروة بن تميم ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء بن أبي علقمة ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني - ولم يدركه- وعطاء بن مينا ، وعطاء بن يزيد ، وعطاء بن يسار ، وعطاء مولى ابن أبي أحمد . وعطاء مولى أم صبية ، وعطاء الزيات - إن صح- وعكرمة بن خالد - وما أظنه لحقه- وعكرمة العباسي ، وعلقمة بن بجالة ، وعلي بن الحسين ، وعلي بن رباح ، وعلي بن شماخ - إن صح- وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، وعمارة - وقيل : عمرو- بن أكيمة الليثي ، وعمر بن الحكم بن ثوبان ، وعمر بن الحكم بن رافع ، [ ص: 583 ] وعمر بن خلدة قاضي المدينة ، وعمرو بن دينار ، وعمرو بن أبي سفيان ، وعمرو بن سليم الزرقي ، وعمرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي ، وعمرو بن عمير ، وعمرو بن قهيد ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وعمير بن الأسود العنسي ، وعمير بن هانئ العنسي ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ، وعوف بن الحارث ، رضيع عائشة ، والعلاء بن زياد العدوي ، وعيسى بن طلحة . والقاسم بن محمد ، وقبيصة بن ذؤيب ، وقسامة بن زهير ، والقعقاع بن حكيم - ولم يلقه - وقيس بن أبي حازم . وكثير بن مرة ، وكعب المدني ، وكليب بن شهاب ، وكميل بن زياد ، وكنانة مولى صفية . ومالك بن أبي عامر الأصبحي ، ومجاهد ، والمحرر بن أبي هريرة ، ومحمد بن إياس بن البكير ، ومحمد بن ثابت ، ومحمد بن زياد ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن شرحبيل ، ومحمد بن أبي عائشة ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، ومحمد بن عمار القرظ . ومحمد بن عمرو بن عطاء - بخلف - ومحمد بن عمير ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، ومحمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن مسلم الزهري - ولم يلحقه- ومحمد بن المنكدر ، ومروان بن الحكم ، ومضارب بن حزن ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، والمطوس - ويقال : أبو المطوس - ومعبد بن عبد الله بن هشام والد زهرة . والمغيرة بن أبي بردة ، ومكحول - ولم يره - والمنذر أبو نضرة العبدي ، وموسى بن طلحة ، وموسى بن وردان ، وموسى بن يسار ، وميمون بن مهران ، ومينا مولى عبد الرحمن بن عوف . [ ص: 584 ] ونافع بن جبير ، ونافع بن عباس ، مولى أبي قتادة ، ونافع بن أبي نافع ، مولى أبي أحمد ، ونافع العمري ، والنضر بن سفيان ، ونعيم المجمر . وهمام بن منبه ، وهلال بن أبي هلال ، والهيثم بن أبي سنان ، وواثلة بن الأسقع ، والوليد بن رباح . ويحيى بن جعدة ، ويزيد بن الأصم ، ويحيى بن أبي صالح ، ويحيى بن النضر الأنصاري ، ويحيى بن يعمر ، ويزيد بن رومان - ولم يلحقه - ويزيد بن عبد الله بن الشخير ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ، ويزيد بن عبد الرحمن الأودي - والد إدريس ، ويزيد بن هرمز . ويزيد مولى المنبعث ، ويعلى بن عقبة ، ويعلى بن مرة ، ويوسف بن ماهك . وأبو إدريس الخولاني ، وأبو إسحاق مولى بني هاشم ، وأبو أمامة بن سهل ، وأبو أيوب المراغي ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وأبو تميمة الهجيمي ، وأبو ثور الأزدي ، وأبو جعفر المدني - فإن كان الباقر فمرسل- وأبو الجوزاء الربعي ، وأبو حازم الأشجعي ، وأبو الحكم البجلي ، وأبو الحكم مولى بني ليث ، وأبو حميد - فيقال : هو عبد الرحمن بن سعد المقعد - وأبو حي المؤذن . وأبو خالد البجلي ، والد إسماعيل ، وأبو خالد الوالبي ، وأبو خالد ، مولى آل جعدة ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو الربيع المدني ، وأبو رزين الأسدي ، وأبو زرعة البجلي ، وأبو زيد ، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة ، وأبو سعد الخير - حمصي ، ويقال : أبو سعيد - وأبو سعيد بن أبي المعلى ، وأبو سعيد الأزدي وأبو سعيد المقبري . وأبو سعيد مولى ابن عامر ، وأبو سفيان [ ص: 585 ] مولى ابن أبي أحمد ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو السليل القيسي وأبو الشعثاء المحاربي ، وأبو صالح الأشعري ، وأبو صالح الحنفي ، وأبو صالح الخوزي ، وأبو صالح السمان ، وأبو صالح مولى ضباعة ، وأبو الصلت ، وأبو الضحاك ، وأبو العالية الرياحي ، وأبو عبد الله الدوسي ، وأبو عبد الله القراظ ، وأبو عبد الله مولى الجندعيين . وأبو عبد العزيز ، وأبو عبد الملك ، مولى أم مسكين . وأبو عبيد مولى ابن أزهر ، وأبو عثمان التبان ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو عثمان الطنبذي ، وأبو عثمان آخر ، وأبو علقمة مولى بني هاشم ، وأبو عمر الغداني ، وأبو غطفان المري ، وأبو قلابة الجرمي - مرسل - وأبو كباش العيشي . وأبو كثير السحيمي ، وأبو المتوكل الناجي ، وأبو مدلة ، مولى عائشة ، وأبو مرة مولى عقيل ، وأبو مريم الأنصاري ، وأبو مزاحم - مدني - وأبو مزرد ، وأبو المهزم البصري ، وأبو ميمونة - مدني - وأبو هاشم الدوسي ، وأبو الوليد مولى عمرو بن حريث ، وأبو يحيى مولى آل جعدة ، وأبو يحيى الأسلمي ، هو وأبو يونس مولى أبي هريرة . وابن حسنة الجهني ، وابن سيلان ، وابن مكرز- شامي - وابن وثيمة النصري . وكريمة بنت الحسحاس ، وأم الدرداء الصغرى .
عرض في كتاب سير أعلام النبلاء
محاور رئيسية موسوعات
صوتيات
مقالات
فتاوى
استشارات المكتبة
المواريث
بنين وبنات
محاور فرعية الرحمة المهداة
واحة رمضان
نسك
للشباب فقط
خدمات تفاعلية المواريث
مواقيت الصلاة
مشاركات الزوار
وثيقة الخصوصية اتفاقية الخدمة اتصل بنا من نحن
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
جميع الحقوق محفوظة © 2026 - 1998 لشبكة إسلام ويب
==================
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
الرئيسية
موسوعات
القرآن الكريم
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
المكتبة الإسلامية
كتب PDF
كتاب الأمة
حول المكتبة
قائمة الكتب
عرض موضوعي
تراجم الأعلام الرئيسية
تفسير البغوي
سورة طه
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهرس الكتاب مقدمة
فصل في فضائل القرآن وتعليمه
فصل في فضائل تلاوة القرآن
فصل في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم
سورة فاتحة الكتاب
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة إبراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه تفسير قوله تعالى " طه "
تفسير قوله تعالى " إلا تذكرة لمن يخشى "
تفسير قوله تعالى " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "
تفسير قوله تعالى " إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
تفسير قوله تعالى " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
تفسير قوله تعالى " وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "
تفسير قوله تعالى " فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى "
تفسير قوله تعالى " قال ألقها يا موسى "
تفسير قوله تعالى " قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
تفسير قوله تعالى " ويسر لي أمري "
تفسير قوله تعالى " كي نسبحك كثيرا "
تفسير قوله تعالى " إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن "
تفسير قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي "
تفسير قوله تعالى " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
تفسير قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "
تفسير قوله تعالى " قال فما بال القرون الأولى "
تفسير قوله تعالى " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى "
تفسير قوله تعالى " فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
تفسير قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
تفسير قوله تعالى " قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى "
تفسير قوله تعالى " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
تفسير قوله تعالى " فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
تفسير قوله تعالى " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
تفسير قوله تعالى " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا "
تفسير قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي "
تفسير قوله تعالى " قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا "
تفسير قوله تعالى " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه "
تفسير قوله تعالى " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما "
تفسير قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
تفسير قوله تعالى " فيذرها قاعا صفصفا "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى "
تفسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
تفسير قوله تعالى " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "
تفسير قوله تعالى " أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "
تفسير قوله تعالى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى "
سورة الأنبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
تفسير سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
تفسير البغوي
البغوي - الحسين بن مسعود البغوي
جزء 5 صفحة
301
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه .
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
التالي السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى
تفسير سورة طه
هبوط آدم للأرض
من قرأ القرآن واتبع ما فيه
العمل بالقرآن الكريم
فضل تلاوة القرآن
فلم يؤمن به ولم يتبعه
هجر القرآن الكريم
الإيمان بالقرآن
محاور رئيسية موسوعات
صوتيات
مقالات
فتاوى
استشارات المكتبة
المواريث
بنين وبنات
محاور فرعية الرحمة المهداة
واحة رمضان
نسك
للشباب فقط
خدمات تفاعلية المواريث
مواقيت الصلاة
مشاركات الزوار
وثيقة الخصوصية اتفاقية الخدمة اتصل بنا من نحن
-----------------------( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه . ***
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
موسوعات
القرآن الكريم
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
تفسير البغوي
سورة طه
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهرس الكتاب مقدمة
فصل في فضائل القرآن وتعليمه
فصل في فضائل تلاوة القرآن
فصل في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم
سورة فاتحة الكتاب
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة إبراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه تفسير قوله تعالى " طه "
تفسير قوله تعالى " إلا تذكرة لمن يخشى "
تفسير قوله تعالى " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "
تفسير قوله تعالى " إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
تفسير قوله تعالى " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
تفسير قوله تعالى " وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "
تفسير قوله تعالى " فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى "
تفسير قوله تعالى " قال ألقها يا موسى "
تفسير قوله تعالى " قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
تفسير قوله تعالى " ويسر لي أمري "
تفسير قوله تعالى " كي نسبحك كثيرا "
تفسير قوله تعالى " إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن "
تفسير قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي "
تفسير قوله تعالى " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
تفسير قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "
تفسير قوله تعالى " قال فما بال القرون الأولى "
تفسير قوله تعالى " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى "
تفسير قوله تعالى " فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
تفسير قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
تفسير قوله تعالى " قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى "
تفسير قوله تعالى " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
تفسير قوله تعالى " فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
تفسير قوله تعالى " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
تفسير قوله تعالى " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا "
تفسير قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي "
تفسير قوله تعالى " قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا "
تفسير قوله تعالى " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه "
تفسير قوله تعالى " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما "
تفسير قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
تفسير قوله تعالى " فيذرها قاعا صفصفا "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى "
تفسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
تفسير قوله تعالى " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "
تفسير قوله تعالى " أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "
تفسير قوله تعالى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى "
سورة الأنبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
تفسير سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
تفسير البغوي
البغوي - الحسين بن مسعود البغوي
جزء 5 صفحة
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه .
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
التالي السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
قوله تعالى : فوسوس إليه الشيطان قال ياآدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى
قوله تعالى : فوسوس إليه الشيطان تقدم في ( الأعراف ) . قال يعني الشيطان يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وهذا يدل على المشافهة ، وأنه دخل الجنة في جوف الحية . على ما تقدم في ( البقرة ) بيانه ، وتقدم هناك تعيين الشجرة ، وما للعلماء فيها فلا معنى للإعادة فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وقال الفراء : وطفقا في العربية أقبلا ؛ قال وقيل : جعل يلصقان عليهما ورق التين .
قوله تعالى : وعصى آدم ربه فغوى فيه ست مسائل :
الأولى : قوله تعالى : وعصى تقدم في ( البقرة ) القول في ذنوب الأنبياء قال بعض المتأخرين من علمائنا : والذي ينبغي أن يقال : إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ، [ ص: 167 ] ونسبها إليهم ، وعاتبهم عليها ، وأخبروا بذلك عن نفوسهم وتنصلوا منها ، واستغفروا منها وتابوا ، وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها ، وإن قبل ذلك آحادها ، وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم ، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور ، وعلى جهة الخطأ والنسيان ، أو تأويل دعا إلى ذلك ، فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات ، وفى حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم ، وعلو أقدارهم ؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس ؛ فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة ، مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة . قال : وهذا هو الحق ولقد أحسن الجنيد حيث قال : حسنات الأبرار سيئات المقربين ؛ فهم صلوات الله وسلامه عليهم - وإن كانوا قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم ، فلم يخل ذلك بمناصبهم ، ولا قدح في رتبتهم ، بل قد تلافاهم ، واجتباهم وهداهم ، ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم ؛ صلوات الله عليهم وسلامه .
الثانية : قال القاضي أبو بكر بن العربي : لا يجوز لأحد منا اليوم أن يخبر بذلك عن آدم إلا إذا ذكرناه في أثناء قوله تعالى عنه ، أو قول نبيه ، فأما أن يبتدئ ذلك من قبل نفسه فليس بجائز لنا في آبائنا الأدنين إلينا ، المماثلين لنا ، فكيف في أبينا الأقدم الأعظم الأكرم النبي المقدم ، الذي عذره الله سبحانه وتعالى وتاب عليه وغفر له .
قلت : وإذا كان هذا في المخلوق لا يجوز ، فالإخبار عن صفات الله - عز وجل - كاليد والرجل والإصبع والجنب والنزول إلى غير ذلك أولى بالمنع ، وأنه لا يجوز الابتداء بشيء من ذلك إلا في أثناء قراءة كتابه أو سنة رسوله ، ولهذا قال الإمام مالك بن أنس - رضي الله عنه - من وصف شيئا من ذات الله - عز وجل - مثل قوله : وقالت اليهود يد الله مغلولة فأشار بيده إلى عنقه قطعت يده ، وكذلك في السمع والبصر يقطع ذلك منه ؛ لأنه شبه الله تعالى بنفسه .
الثالثة : روى الأئمة واللفظ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : احتج آدم وموسى فقال موسى : يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ، فقال آدم : يا موسى اصطفاك الله - عز وجل - بكلامه وخط لك بيده يا موسى : أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة فحج آدم موسى ثلاثا قال المهلب قوله : فحج آدم موسى أي غلبه بالحجة . قال [ ص: 168 ] الليث بن سعد إنما صحت الحجة في هذه القصة لآدم على موسى عليهما السلام من أجل أن الله تعالى قد غفر لآدم خطيئته وتاب عليه ، فلم يكن لموسى أن يعيره بخطيئة قد غفرها الله تعالى له ، ولذلك قال آدم : أنت موسى الذي أتاك الله التوراة ، وفيها علم كل شيء ، فوجدت فيها أن الله قد قدر علي المعصية ، وقدر علي التوبة منها ، وأسقط بذلك اللوم عني أفتلومني أنت والله لا يلومني ، وبمثل هذا احتج ابن عمر على الذي قال له : إن عثمان فر يوم أحد ؛ فقال ابن عمر : ما على عثمان ذنب لأن الله تعالى قد عفا عنه بقوله : ولقد عفا الله عنهم وقد قيل : إن آدم - عليه السلام - أب وليس تعييره من بره أن لو كان مما يعير به غيره ؛ فإن الله تبارك وتعالى يقول في الأبوين الكافرين : وصاحبهما في الدنيا معروفا ولهذا إن إبراهيم - عليه السلام - لما قال له أبوه وهو كافر : لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا قال سلام عليك فكيف بأب هو نبي قد اجتباه ربه وتاب عليه وهدى .
الرابعة : وأما من عمل الخطايا ولم تأته المغفرة ؛ فإن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز له أن يحتج بمثل حجة آدم ، فيقول تلومني على أن قتلت أو زنيت أو سرقت وقد قدر الله علي ذلك ؛ والأمة مجمعة على جواز حمد المحسن على إحسانه ، ولوم المسيء على إساءته ، وتعديد ذنوبه عليه .
الخامسة : قوله تعالى : فغوى أي ففسد عليه عيشه ، حكاه النقاش واختاره القشيري . وسمعت شيخنا الأستاذ المقرئ أبا جعفر القرطبي يقول فغوى ففسد عيشه بنزوله إلى الدنيا ، والغي الفساد ؛ وهو تأويل حسن وهو أولى من تأويل من يقول : فغوى معناه ضل ؛ من الغي الذي هو ضد الرشد . وقيل معناه جهل موضع رشده ؛ أي جهل أن تلك الشجرة هي التي نهي عنها ؛ والغي الجهل . وعن بعضهم فغوى فبشم من كثرة الأكل ؛ الزمخشري وهذا وإن صح على لغة من يقلب الياء المكسورة ما قبلها ألفا ؛ فيقول في فني وبقي فنى وبقى وهم بنو طيئ تفسير خبيث .
السادسة : قال القشيري أبو نصر قال قوم يقال : عصى آدم وغوى ولا يقال له عاص ولا غاو ، كما أن من خاط مرة يقال له : خاط ولا يقال له خياط ما لم يتكرر منه الخياطة . وقيل : [ ص: 169 ] يجوز للسيد أن يطلق في عبده عند معصيته ما لا يجوز لغيره أن يطلقه ، وهذا تكلف ؛ وما أضيف من هذا إلى الأنبياء فإما أن تكون صغائر ، أو ترك الأولى ، أو قبل النبوة .
قلت : هذا حسن . قال الإمام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى : كان هذا من آدم قبل النبوة ، ودليل ذلك قوله تعالى : ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان ، وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجها واحدا ؛ لأن قبل النبوة لا شرع علينا تصديقهم ، فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب . وهذا نفيس والله أعلم .
الجامع لأحكام القرآن »
سورة طه عليه السلام »
قوله تعالى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد
[ عرض الكتاب ]
محاور رئيسية موسوعات
صوتيات
مقالات
فتاوى
استشارات المكتبة
المواريث
بنين وبنات
محاور فرعية الرحمة المهداة
واحة رمضان
نسك
للشباب فقط
خدمات تفاعلية المواريث
مواقيت الصلاة
مشاركات الزوار
وثيقة الخصوصية اتفاقية الخدمة اتصل بنا من نحن
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
جميع الحقوق محفوظة © 2026 - 1998 لشبكة إسلام ويب
===============
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
موسوعات
القرآن الكريم
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
تفسير البغوي
سورة طه
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهرس الكتاب مقدمة
فصل في فضائل القرآن وتعليمه
فصل في فضائل تلاوة القرآن
فصل في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم
سورة فاتحة الكتاب
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة إبراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه تفسير قوله تعالى " طه "
تفسير قوله تعالى " إلا تذكرة لمن يخشى "
تفسير قوله تعالى " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "
تفسير قوله تعالى " إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
تفسير قوله تعالى " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
تفسير قوله تعالى " وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "
تفسير قوله تعالى " فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى "
تفسير قوله تعالى " قال ألقها يا موسى "
تفسير قوله تعالى " قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
تفسير قوله تعالى " ويسر لي أمري "
تفسير قوله تعالى " كي نسبحك كثيرا "
تفسير قوله تعالى " إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن "
تفسير قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي "
تفسير قوله تعالى " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
تفسير قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "
تفسير قوله تعالى " قال فما بال القرون الأولى "
تفسير قوله تعالى " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى "
تفسير قوله تعالى " فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
تفسير قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
تفسير قوله تعالى " قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى "
تفسير قوله تعالى " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
تفسير قوله تعالى " فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
تفسير قوله تعالى " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
تفسير قوله تعالى " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا "
تفسير قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي "
تفسير قوله تعالى " قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا "
تفسير قوله تعالى " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه "
تفسير قوله تعالى " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما "
تفسير قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
تفسير قوله تعالى " فيذرها قاعا صفصفا "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى "
تفسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
تفسير قوله تعالى " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "
تفسير قوله تعالى " أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "
تفسير قوله تعالى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى "
سورة الأنبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
تفسير سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
تفسير البغوي
البغوي - الحسين بن مسعود البغوي
جزء 5 صفحة
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه .
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
التالي السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
[ ص: 578 ] أبو هريرة ( ع )
الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أبو هريرة الدوسي اليماني . سيد الحفاظ الأثبات .
اختلف في اسمه على أقوال جمة ، أرجحها : عبد الرحمن بن صخر . وقيل : ابن غنم . وقيل : كان اسمه : عبد شمس ، وعبد الله . وقيل : سكين . وقيل : عامر . وقيل : برير . وقيل : عبد بن غنم . وقيل : عمرو . وقيل : سعيد .
وكذا في اسم أبيه أقوال .
قال هشام بن الكلبي : هو عمير بن عامر بن ذي الشرى بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد
وهذا بعينه قاله خليفة بن خياط في نسبه ; لكنه قال : " عتاب " في " عيان " ، وقال : " منبه " في " هنية " . [ ص: 579 ]
ويقال : كان في الجاهلية اسمه : عبد شمس ، أبو الأسود ، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عبد الله ، وكناه : أبا هريرة .
والمشهور عنه أنه كني بأولاد هرة برية . قال : وجدتها ، فأخذتها في كمي ; فكنيت بذلك .
قال الطبراني : وأمه - رضي الله عنها- هي : ميمونة بنت صبيح .
حمل عن النبي - صلى الله عليه وسلم- علما كثيرا طيبا مباركا فيه - لم يلحق في كثرته- وعن أبي ، وأبي بكر ، وعمر ، وأسامة ، وعائشة ، والفضل ، وبصرة بن أبي بصرة ، وكعب الحبر .
حدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين ، فقيل : بلغ عدد أصحابه ثمان مائة ، فاقتصر صاحب " التهذيب " ، فذكر من له رواية عنه في كتب الأئمة الستة ، وهم : إبراهيم بن إسماعيل ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهري - ويقال : عبد الله بن إبراهيم - وإسحاق مولى زائدة ، وأسود بن هلال ، وأغر بن سليك ، والأغر أبو مسلم ، وأنس بن حكيم ، وأنس بن مالك ، وأوس بن خالد . وبسر بن سعيد ، وبشير بن نهيك ، وبشير بن كعب ، وبعجة بن عبد الله الجهني ، وبكير بن فيروز . وثابت بن عياض وثابت بن قيس الزرقي ، وثور بن عفير . وجابر بن عبد الله ، وجبر بن عبيدة ، وجعفر بن عياض ، وجمهان [ ص: 580 ] الأسلمي ، والجلاس . والحارث بن مخلد ، وحريث بن قبيصة ، والحسن البصري ، وحصين بن اللجلاج - ويقال : خالد ، ويقال : قعقاع - وحصين بن مصعب ، وحفص بن عاصم بن عمر ، وحفص بن عبد الله بن أنس ، والحكم بن ميناء ، وحكيم بن سعد ، وحميد بن عبد الرحمن الزهري ، وحميد بن عبد الرحمن ، وحميد بن مالك ، وحنظلة بن علي ، وحيان بن بسطام ، والد سليم . وخالد بن عبد الله ، وخالد بن غلاق ، وخباب صاحب المقصورة ، وخلاس ، وخيثمة بن عبد الرحمن . وذهيل بن عوف . وربيعة الجرشي ، ورميح الجذامي . وزرارة بن أوفى ، وزفر بن صعصعة - بخلف- وزياد بن ثويب ، وزياد بن رياح ، وزياد بن قيس ، وزياد الطائي ، وزيد بن أسلم - مرسل- وزيد بن أبي عتاب . وسالم العمري ، وسالم بن أبي الجعد ، وسالم أبو الغيث ، وسالم مولى النصريين وسحيم الزهري ، وسعد بن هشام ، وسعيد بن الحارث ، وسعيد بن أبي الحسن ، وسعيد بن حيان ، وسعيد المقبري ، وسعيد بن سمعان ، وسعيد بن عمرو بن الأشدق ، وسعيد ابن مرجانة ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن أبي هند ، وسعيد بن يسار ، وسلمان [ ص: 581 ] الأغر ، وسلمة بن الأزرق ، وسلمة الليثي ، وسليمان بن حبيب المحاربي ، وسليمان بن سنان ، وسليمان بن يسار ، وسنان بن أبي سنان . وشتير - وقيل : سمير - بن نهار ، وشداد أبو عمار ، وشريح بن هانئ ، وشفي بن ماتع ، وشقيق بن سلمة ، وشهر بن حوشب . وصالح بن درهم ، وصالح بن أبي صالح ، وصالح مولى التوأمة ، وصعصعة بن مالك ، وصهيب العتواري . والضحاك بن شرحبيل ، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم ، وضمضم بن جوس . وطارق بن محاسن وطاوس اليماني . وعامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعامر بن سعد البجلي ، وعامر الشعبي ، وعباد أخو سعيد المقبري ، وعباس الجشمي ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وأبو الوليد عبد الله بن الحارث ، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، وأبو سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي ، وعبد الله بن رباح الأنصاري ، وعبد الله بن سعد مولى عائشة ، وعبد الله بن أبي سليمان ، وعبد الله بن شقيق ، وعبد الله بن ضمرة ، وابن عباس ، وابن ابن عمر عبيد الله - وقيل : عبد الله - وعبد الله بن عبد الرحمن الدوسي ، وعبد الله بن عتبة [ ص: 582 ] الهذلي ، وعبد الله بن عمرو بن عبد القاري ، وعبد الله بن فروخ ، وعبد الله بن يامين ، وعبد الحميد بن سالم ، وعبد الرحمن بن آدم ، وعبد الرحمن بن أذينة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، وعبد الرحمن بن أبي حدرد ، وعبد الرحمن بن خالد بن ميسرة ، وعبد الرحمن بن سعد مولى الأسود . وعبد الرحمن بن سعد المقعد ، وعبد الرحمن بن الصامت ، وابن الهضهاض ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، وعبد الرحمن بن غنم ، وعبد الرحمن بن أبي كريمة ، والد السدي ، وعبد الرحمن بن مهران ، مولى أبي هريرة ، وعبد الرحمن بن أبي نعم البجلي . وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعبد الرحمن بن يعقوب الحرقي ، وعبد العزيز بن مروان ، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن - بخلف- وعبد الملك بن يسار ، وعبيد الله بن أبي رافع النبوي ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعبيد الله بن عبد الله بن موهب ، وعبيد بن حنين ، وعبيد بن سلمان ، وعبيد بن أبي عبيد ، وعبيد بن عمير الليثي ، وعبيدة بن سفيان ، وعثمان بن أبي سودة ، وعثمان بن شماس - بخلف - وعثمان بن عبد الله بن موهب ، وعجلان ، والد محمد ، وعجلان ، مولى المشمعل ، وعراك بن مالك ، وعروة بن الزبير ، وعروة بن تميم ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء بن أبي علقمة ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني - ولم يدركه- وعطاء بن مينا ، وعطاء بن يزيد ، وعطاء بن يسار ، وعطاء مولى ابن أبي أحمد . وعطاء مولى أم صبية ، وعطاء الزيات - إن صح- وعكرمة بن خالد - وما أظنه لحقه- وعكرمة العباسي ، وعلقمة بن بجالة ، وعلي بن الحسين ، وعلي بن رباح ، وعلي بن شماخ - إن صح- وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، وعمارة - وقيل : عمرو- بن أكيمة الليثي ، وعمر بن الحكم بن ثوبان ، وعمر بن الحكم بن رافع ، [ ص: 583 ] وعمر بن خلدة قاضي المدينة ، وعمرو بن دينار ، وعمرو بن أبي سفيان ، وعمرو بن سليم الزرقي ، وعمرو بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي ، وعمرو بن عمير ، وعمرو بن قهيد ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وعمير بن الأسود العنسي ، وعمير بن هانئ العنسي ، وعنبسة بن سعيد بن العاص ، وعوف بن الحارث ، رضيع عائشة ، والعلاء بن زياد العدوي ، وعيسى بن طلحة . والقاسم بن محمد ، وقبيصة بن ذؤيب ، وقسامة بن زهير ، والقعقاع بن حكيم - ولم يلقه - وقيس بن أبي حازم . وكثير بن مرة ، وكعب المدني ، وكليب بن شهاب ، وكميل بن زياد ، وكنانة مولى صفية . ومالك بن أبي عامر الأصبحي ، ومجاهد ، والمحرر بن أبي هريرة ، ومحمد بن إياس بن البكير ، ومحمد بن ثابت ، ومحمد بن زياد ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن شرحبيل ، ومحمد بن أبي عائشة ، ومحمد بن عباد بن جعفر ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، ومحمد بن عمار القرظ . ومحمد بن عمرو بن عطاء - بخلف - ومحمد بن عمير ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، ومحمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن مسلم الزهري - ولم يلحقه- ومحمد بن المنكدر ، ومروان بن الحكم ، ومضارب بن حزن ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، والمطوس - ويقال : أبو المطوس - ومعبد بن عبد الله بن هشام والد زهرة . والمغيرة بن أبي بردة ، ومكحول - ولم يره - والمنذر أبو نضرة العبدي ، وموسى بن طلحة ، وموسى بن وردان ، وموسى بن يسار ، وميمون بن مهران ، ومينا مولى عبد الرحمن بن عوف . [ ص: 584 ] ونافع بن جبير ، ونافع بن عباس ، مولى أبي قتادة ، ونافع بن أبي نافع ، مولى أبي أحمد ، ونافع العمري ، والنضر بن سفيان ، ونعيم المجمر . وهمام بن منبه ، وهلال بن أبي هلال ، والهيثم بن أبي سنان ، وواثلة بن الأسقع ، والوليد بن رباح . ويحيى بن جعدة ، ويزيد بن الأصم ، ويحيى بن أبي صالح ، ويحيى بن النضر الأنصاري ، ويحيى بن يعمر ، ويزيد بن رومان - ولم يلحقه - ويزيد بن عبد الله بن الشخير ، ويزيد بن عبد الله بن قسيط ، ويزيد بن عبد الرحمن الأودي - والد إدريس ، ويزيد بن هرمز . ويزيد مولى المنبعث ، ويعلى بن عقبة ، ويعلى بن مرة ، ويوسف بن ماهك . وأبو إدريس الخولاني ، وأبو إسحاق مولى بني هاشم ، وأبو أمامة بن سهل ، وأبو أيوب المراغي ، وأبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وأبو تميمة الهجيمي ، وأبو ثور الأزدي ، وأبو جعفر المدني - فإن كان الباقر فمرسل- وأبو الجوزاء الربعي ، وأبو حازم الأشجعي ، وأبو الحكم البجلي ، وأبو الحكم مولى بني ليث ، وأبو حميد - فيقال : هو عبد الرحمن بن سعد المقعد - وأبو حي المؤذن . وأبو خالد البجلي ، والد إسماعيل ، وأبو خالد الوالبي ، وأبو خالد ، مولى آل جعدة ، وأبو رافع الصائغ ، وأبو الربيع المدني ، وأبو رزين الأسدي ، وأبو زرعة البجلي ، وأبو زيد ، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة ، وأبو سعد الخير - حمصي ، ويقال : أبو سعيد - وأبو سعيد بن أبي المعلى ، وأبو سعيد الأزدي وأبو سعيد المقبري . وأبو سعيد مولى ابن عامر ، وأبو سفيان [ ص: 585 ] مولى ابن أبي أحمد ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو السليل القيسي وأبو الشعثاء المحاربي ، وأبو صالح الأشعري ، وأبو صالح الحنفي ، وأبو صالح الخوزي ، وأبو صالح السمان ، وأبو صالح مولى ضباعة ، وأبو الصلت ، وأبو الضحاك ، وأبو العالية الرياحي ، وأبو عبد الله الدوسي ، وأبو عبد الله القراظ ، وأبو عبد الله مولى الجندعيين . وأبو عبد العزيز ، وأبو عبد الملك ، مولى أم مسكين . وأبو عبيد مولى ابن أزهر ، وأبو عثمان التبان ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو عثمان الطنبذي ، وأبو عثمان آخر ، وأبو علقمة مولى بني هاشم ، وأبو عمر الغداني ، وأبو غطفان المري ، وأبو قلابة الجرمي - مرسل - وأبو كباش العيشي . وأبو كثير السحيمي ، وأبو المتوكل الناجي ، وأبو مدلة ، مولى عائشة ، وأبو مرة مولى عقيل ، وأبو مريم الأنصاري ، وأبو مزاحم - مدني - وأبو مزرد ، وأبو المهزم البصري ، وأبو ميمونة - مدني - وأبو هاشم الدوسي ، وأبو الوليد مولى عمرو بن حريث ، وأبو يحيى مولى آل جعدة ، وأبو يحيى الأسلمي ، هو وأبو يونس مولى أبي هريرة . وابن حسنة الجهني ، وابن سيلان ، وابن مكرز- شامي - وابن وثيمة النصري . وكريمة بنت الحسحاس ، وأم الدرداء الصغرى .
عرض في كتاب سير أعلام النبلاء
محاور رئيسية موسوعات
صوتيات
مقالات
فتاوى
استشارات المكتبة
المواريث
بنين وبنات
محاور فرعية الرحمة المهداة
واحة رمضان
نسك
للشباب فقط
خدمات تفاعلية المواريث
مواقيت الصلاة
مشاركات الزوار
وثيقة الخصوصية اتفاقية الخدمة اتصل بنا من نحن
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
جميع الحقوق محفوظة © 2026 - 1998 لشبكة إسلام ويب
==================
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
عربي
Español
Deutsch
Français
English
Indonesia
موسوعات
القرآن الكريم
مقالات
الفتوى
الاستشارات
الصوتيات
المكتبة
المواريث
بنين وبنات
تفسير البغوي
سورة طه
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهرس الكتاب مقدمة
فصل في فضائل القرآن وتعليمه
فصل في فضائل تلاوة القرآن
فصل في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم
سورة فاتحة الكتاب
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة النساء
سورة المائدة
سورة الأنعام
سورة الأعراف
سورة الأنفال
سورة التوبة
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الرعد
سورة إبراهيم
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الإسراء
سورة الكهف
سورة مريم
سورة طه تفسير قوله تعالى " طه "
تفسير قوله تعالى " إلا تذكرة لمن يخشى "
تفسير قوله تعالى " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى "
تفسير قوله تعالى " إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "
تفسير قوله تعالى " إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى "
تفسير قوله تعالى " وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "
تفسير قوله تعالى " فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى "
تفسير قوله تعالى " قال ألقها يا موسى "
تفسير قوله تعالى " قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
تفسير قوله تعالى " ويسر لي أمري "
تفسير قوله تعالى " كي نسبحك كثيرا "
تفسير قوله تعالى " إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن "
تفسير قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي "
تفسير قوله تعالى " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى "
تفسير قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى "
تفسير قوله تعالى " قال فما بال القرون الأولى "
تفسير قوله تعالى " كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى "
تفسير قوله تعالى " فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى "
تفسير قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى "
تفسير قوله تعالى " قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى "
تفسير قوله تعالى " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
تفسير قوله تعالى " فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم "
تفسير قوله تعالى " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
تفسير قوله تعالى " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا "
تفسير قوله تعالى " فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي "
تفسير قوله تعالى " قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا "
تفسير قوله تعالى " قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه "
تفسير قوله تعالى " إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما "
تفسير قوله تعالى " يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا "
تفسير قوله تعالى " فيذرها قاعا صفصفا "
تفسير قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما "
تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا "
تفسير قوله تعالى " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى "
تفسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
تفسير قوله تعالى " ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
تفسير قوله تعالى " قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا "
تفسير قوله تعالى " أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى "
تفسير قوله تعالى " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
تفسير قوله تعالى " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "
تفسير قوله تعالى " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى "
سورة الأنبياء
سورة الحج
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة الفرقان
سورة الشعراء
سورة النمل
سورة القصص
سورة العنكبوت
سورة الروم
سورة لقمان
سورة السجدة
سورة الأحزاب
سورة سبأ
سورة فاطر
سورة يس
سورة الصافات
سورة ص
سورة الزمر
سورة غافر
تفسير سورة فصلت
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
تفسير البغوي
البغوي - الحسين بن مسعود البغوي
جزء 5 صفحة
( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ( 122 ) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ( 123 ) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ( 124 ) )
( ثم اجتباه ربه ) اختاره واصطفاه ، ( فتاب عليه ) بالعفو ، ( وهدى ) هداه إلى التوبة حين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا . ( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي ) يعني الكتاب والرسول ، ( فلا يضل ولا يشقى ) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله في الدنيا من الضلالة ، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب ، وذلك بأن الله يقول : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
وقال الشعبي عن ابن عباس : أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ويشقى في الآخرة ، وقرأ هذه الآية . ( ومن أعرض عن ذكري ) يعني : القرآن ، فلم يؤمن به ولم يتبعه ، ( فإن له معيشة ضنكا ) [ ص: 301 ] ضيقا ، روي عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : هو عذاب القبر . قال أبو سعيد : يضغط حتى تختلف أضلاعه .
وفي بعض المسانيد مرفوعا . " يلتئم عليه القبر حتى تختلف أضلاعه فلا يزال يعذب حتى يبعث " .
وقال الحسن : هو الزقوم والضريع والغسلين في النار .
وقال عكرمة : هو الحرام . وقال الضحاك : هو الكسب الخبيث .
وعن ابن عباس قال : الشقاء . وروي عنه أنه قال : كل مال أعطي العبد قل أم كثر فلم يتق فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ، وإن أقواما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، فكانت معيشتهم ضنكا ، وذلك أنهم يرون أن الله ليس بمخلف عليهم فاشتدت عليهم معايشهم من سوء ظنهم بالله .
قال سعيد بن جبير : يسلبه القناعة حتى لا يشبع .
( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قال ابن عباس : أعمى البصر وقال مجاهد أعمى عن الحجة .
التالي السابق
الخدمات العلمية
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
تفسير الآية ترجمة علم عناوين الشجرة تخريج حديث
ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى
تفسير سورة طه
هبوط آدم للأرض
من قرأ القرآن واتبع ما فيه
العمل بالقرآن الكريم
فضل تلاوة القرآن
فلم يؤمن به ولم يتبعه
هجر القرآن الكريم
الإيمان بالقرآن محاور رئيسية موسوعات
صوتيات
مقالات
فتاوى
استشارات المكتبة
المواريث
بنين وبنات
محاور فرعية الرحمة المهداة
واحة رمضان
نسك
للشباب فقط
خدمات تفاعلية المواريث
مواقيت الصلاة
مشاركات الزوار
وثيقة الخصوصية اتفاقية الخدمة اتصل بنا من نحن
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
التعقيب علي النووي وبيان مطلق أخطائه وما ينبغي عليهم وأهملوه عمدا قبل سهوا ..
المقال الاول/ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ والتعقيب والمقال الثاني/ في حديث صاحب البطاقة الضوابط التالية المقال الاول/1. لَا يَدْخُ...
-
ج10 .كتاب : تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار المؤلف : عبد الرحمن بن حسن الجبرتي عسكر حجو الساكن ببيت شاهين كاشف فقتله فثارات اهل ...
-
ج6.كتاب : تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار المؤلف : عبد الرحمن بن حسن الجبرتي ومات الامير المبجل حسن افندي شقبون كاتب الحوالة ...
-
القرآن : إعجاز علمي من صيد الخاطر أ. د. زينب عبد العزيز أستاذة الحضارة الفرنسية نكور النهار على الليل الكرة الأرضية على هيئة البيضة ما ...