المدون

المدون دكتور عبد الغفار سليمان البنداري

 https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhJ2zSp1N1WlsacBgUfzJatcAjp4B7bKpmuVhH0IQciH94rCUjHDLouo1ui9aAjGyCA3UrGXv5Zn3qipqeD-yTR3203JB0PXjzbnesJI2kSUKX8fDy02NbZtXSTJ0-OTwW5mfQdEK6Uwaw5OPOmh6cE2UK5gSJvFTg2HMwZ9CGcXWGkcj7u7LSy62awoJo/s761/%D8%A8%D9%84%D8%A7%20%D8%B9%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg

Translate

السبت، 3 أكتوبر 2026

وفي سورة الطلاق 5 هـ أو6-7 هجري أصبح التفريق فيي نهاية عدة الاحصاء دالاً علي تخلية الوثاق تماما ليس بعده تبعات لأنه صار : عدةً(تُحصي أي تُعَد إلي نهايتها ولا يتم بلوغ الأجل إلا إذا تم الإحصاء .

 وفي سورة الطلاق 5 هـ أو6-7 هجري  أصبح التفريق  فيي نهاية عدة الاحصاء  دالاً علي تخلية الوثاق تماما ليس بعده تبعات لأنه صار : عدةً(تُحصي أي تُعَد إلي نهايتها ولا يتم بلوغ الأجل إلا إذا تم الإحصاء . 
  • التفصيل /
  • خصائص الأحكام في سورة الطلاق وماهيتها:
  •  
  •  {وما هي أحكام الخلع المحكمة} 
  •  
  • أولا /   الخلع
  • الصفات العامة لتشريع الخلع
  • 1.هو من خصائص سورة البقرة2هـ وتمدد منها الي سورة الطلاق5هـ لكن بضوابطها
  • 2.هو مما لم ينسخ في سورة البقرة2هـ وظل متمددا الي سورة الطلاق5هـ
  • 3.لكن طالته يد التبديل الإلهي في موضع التفريق فقط بحيث يكون تنفيذه بعد العدة كسائر أحكام التفريق{فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف /الطلاق}
  • 4.عدة المختلعة {قرأ واحد}هو حيضة وطهر التفريق
  • 5.وجوب دفع المرأة للفدية فرضا لازما بحق الاية {إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به......الاية من سورة البقرة2هـ} 
  • 6.والقيمة المتفق عليها ونوعها بالتراض والتقريب  بينهما واجبة الدفع علي المختلع  لتحقيق الخلع. والامثل ان تكون رد المهر الذي أخذ وتقديره بحال زمان الخلع وليس بما سبق من الزمان الفائت. ما لم يكن فيه شبهة ربا قط * أو تقدير خلعا جديدا يتراضي عليه المختلعان  بشهادة اثنين ذوي عدل من المسلمين*
  •  
  • 6.تحل للخطاب بعد انتهاء عدتها في بيت زوجها وخروجها مفارقة خالعها بعد أن يعتدا وهما زوجين لمدة حيضة وتخلع في أول الطهر التالي مباشرة وهي {حيضة وطهر}={قرأ واحد} لان الحدث تم بعد نزول سورة الطلاق والي يوم القيامة*
  •  
  • 7. لا نفقة لها ولا سكني الا اذا كانت تُرضع غلامه فليس لها لا نفقة ولا سكني بل أجر الإرضاع قال تعالي{فإن تعاسرتم فسترضع له أخري/ سورة الطلاق}
  • 8.حالة الإختلاع كما تراها استثناء في قاعدة تعالج بها بعض مطبات طريق الزواج الشاغلة عن العبادة.
  • 9.يعتبر الخلع تفريقا لا يتحمل الزوج تبعاته وتداعياته فلا يحسب عليه تطليقة بل هو تفريق بعد الاعتداد
  • 10. تلاحظ أنه لم تطوله مقاصد التبديل الإلهي الا في شكله التنفيذي فقط وظل متمددا بقوته من سورة البقرة2هـ الي سورة الطلاق5هـ لكن بشروط سورة الطلاق 5  أو 7 هجري  فقط .
  •  
  • 11. صار تشريعا متمددا الي يوم القيامة وهو من اعجازات الباري جل وعلا سبحانه *
  • ---------------------------------------- 
  • خصائص الأحكام في سورة الطلاق
  • خصائص الأحكام في
  • سورة الطلاق:
  • 1 ****
  • 1****.أصبحت أحكام الطلاق بسورة الطلاق (لأنها متراخية نزلت إبان العام الخامس هجري 5أو6-7هــ تقريبا)
  • 2. أي أصبحت سورة الطلاق هي الناسخة تبديلاً لأحكام الطلاق التي نزلت قبل ذلك في سورة البقرة اسابق تنزيلها  1و2هـ 
  • 3. لأن سورة الطلاق 5هـ جاءت متراخية في النزول عن سورة البقرة 1و2هـ حيث نزلت سورة الطلاق في العام الخامس هجريا (5هـ ) وسورة البقرة في العام الثاني هجريا 
  • 4. وبذلك تكون سورة الطلاق ناسخة تبديلاً لأحكام الطلاق في سورة البقرة كما سنري الآن : 
  •  
  • 5.***. سورة الطلاق 5هـ :أحكام الطلاق فيها ناسخة
  • 3.نوع النسخ: بالتبديل والبداء
  • 6 .فيها أحكام مُبَدِلة، أي حلَّت محل الأحكام التي بدلها الباري جل وعلا السابق تنتزيلها في سورة البقرة المنزلة بالعامين الأولين للهجرة
  • 7 .موضع العدة في سورة الطلاق: (قبل التطليق)
  • العدة ثم التطليق ثم التفريق ثم الاشهاد
  • 8 .العدة نفسها ثلاثة قروء للمرأة التي:تحيض(لكنها صارت قبل التطليق)
  • 9 . زاد الله تعالي في أحكام العدد:
  • أ )عدة اليائسة من المحيض
  • ب)عدة الصغير التي لاتحيض
  • ج )عدة المرأة الحامل
  • 10 . في سورة الطلاق 5هـ :لا يتمكن الزوج من التطليق قبل أن يُحصِي العدة…والإحصاء هو بلوغ نهاية المعدود
  • 11. في سورة الطلاق 5هـ : نزل حكم إحصاء العدة فرضاً لمن أراد التطليق
  • 12..في سورة الطلاق 5هـ:الإحصاء(سورة الطلاق)
  •              1.حكم مفروض بقوله تعالي(وأحصوا العدة) وهو لازمٌ لإحداث الطلاق ولا يتم الطلاق إلا به 2.                 2. .وهو مدة يشارك فيها الزوج زوجته أثناء بقائهما في بيتيهما ^وفيها يحرم علي الزوجة أن تخرج من بيتها ^ويحرم علي الزوج أن يُخرجها منه ‘^وعليهما هما الاثنين الإحصاء حتي بلوغ الأجل الذي يتم فيه تسلم الزوج لفظ الطلاق من بارئه جل وعلا في نهاية الأجل(نهاية عدة الإحصاء)ليحدث به الفراق إن لم يشأ أن يُمسكها، ’كما أنه(أي الإحصاء)مدة زمنية يعاين الزوج فيها أحوال زوجته معاينة يتم من خلالها: 
  • --------  
  • 1. أن يكون هو الشاهد الوحيد الذي يشهد علي زوجته باستبراء رحمها لأنه أدري بحاله وحالها خلا مدة العدة الليصق فيها بزوجته
  • .2حتي إذا انتهيا منها يكون العد والاحصاء واستبراء الرحم واستيفاء كل متعلقات الزواج قد انتهت بعلم الزوجين علما مستيقناً ولا يبقي عليهما إلا أن يُشهدا علي الفراق أو الامساك  يعني التراجع عن التطليق وخدم التفريق وذلك كما جاء في قوله تعالي فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف 
  •  3.  حتي إذا أشهدا علي فراقهما بالتلفظ  وزمانه بعد انتهاء العدة تماما اي بعد انقضاء عدة االاحصاء التي فرضها الله بعد نزول سورة الطلاق عام 6 او7 هجري 
  • 4.** فتكون قد استبرأت منه تماما لتحل بذلك تواً للخطاب وبعلمه هو ، 
  •  
  • 11. في سورة الطلاق 5-الي 7 هـ التطليق لا يكون إلا في نهاية الإحصاء الاحصاء (سورة الطلاق)،وهو أن يتسلم الزوج  ويمًّكن من لفظ الطلاق الذي بدل الباري مكانه من صدر العدة الي هذا التوقيت في دبر العدة يقينا ليس فيه ذرة شك  في دبر العدة  بإذن ربه 
  • ** لفظ الطلاق الذي حرزه الباري جل جلاله وراء جدار العدة الخلفي ليجاز للزوج  ويمكن  له هنا وهنا فقط إلقاء لفظ الطلاق علي امرأته ليتفرقا وقد أعطاه اللهُ آخر فرصة بقوله:
  • تعالي (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ)
  • 12.وفي سورة الطلاق 5 هـ فرض الإحصاء لأن الإحصاء هو تكليف بوصول نهاية المعدود(العدة) ليتمكن الزوج من الحصول علي لفظ الطلاق (سورة الطلاق)
  • 13.وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح الإحصاء لازماً للتطليق لأن التطليق صار في دبر العدة(سورة الطلاق)
  • 14. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح التطليق في دبر العدة أي في نهاية الإحصاء(سورة الطلاق)
  • 15. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبح بلوغ الأجل المُحصَي في دُبُرِ العدة لازما لوقوع التطليق ثم التفريق(سورة الطلاق)
  • 16. وفي سورة الطلاق 5- 6 او7هـ وبذلك يتلخص أن التطليق لمن أراد أن يطلق امرأته كما نزل بسورة الطلاق حيث صـــار:
  • عدةً أولا ثم إمساك أو تطليق ثم تفريق في(سورة الطلاق)
  • 17. وفي سورة الطلاق 5 هـ أو 6-7 هجري  اصبح التفريق دالاً علي تخلية الوثاق تماما ليس بعده تبعات لأنه صار :
  • عدةً(تُحصي أي تُعَد إلي نهايتها ولا يتم بلوغ الأجل إلا إذا تم الإحصاء أي:
  • العَـــدُ الي بلوغ آخر المعدود(وهو العدة) أولا ثم:
  • الإمساك أو التطليق ثم التفريق ثم الإشهاد
  • وبهذا علمنا أن التفريق هو تفريق الزوجين مباشرة وبعد أن كانا زوجين^أي هو: تفريق (الزوجين) حيث المرأة في تشريعات سورة الطلاق زوجة في العدة
  • 18. وفي سورة الطلاق 5 هـ أصبحت ترتيبات الطلاق هي:
  • 1.عدة أولا تحصي بواسطة الزوجين
  • 2.ثم إمساك أو تطليق .
  • 3.ثم تفريق .
  • 4.ثم إشهاد.
  • 19. وفي سورة الطلاق 5 هـ تحل المرأة مباشرة للأزواج بعد الإشهاد علي التفريق في تشريعات سورة الطلاق لسَبقِ العدة علي التطليق:أي:عدة الإحصاء أولاً ثم الإمساك أو(الطلاق)(سورة الطلاق)،وذلك عكس الذي كانت عليه المرأة من حالٍ حين سيادة أحكام الطلاق بسورة البقرة 2هجري وقبل أن يبدلها الباري سبحانه بأحكام الطلاق في سورة الطلاق المنزلة بالعام الخامس أو السادس الهجري5 أو6هجري
  • 20. وفي سورة الطلاق 5 هـ :
  • ترتيبات حل المطلقة للأزواج بعد نزول سورة الطلاق هي:
  • Œ
  • احصاء العدة بينهما ثم الإمساك أو التطليق ببلوغ نهاية
  • العدة ثم التفريق ثم الإشهاد
  • 21. وعليه فقد أضحت المرأة في تشريع(سورة الطلاق)تحل للأزواج مباشرة بعد الإشهاد علي التفريق وزوجها شاهد عليها لفرض بقائهما في بيتهما وهما علي حال الزوجية حتي بلوغ نهاية الأجل بإنتهاء العدةُ وآخر إجراءات التطليق تماما بحدوث الإشهاد علي التفريق بعد إحصاء العدة وهي كانت ماتزال زوجة أثنائها
  • الاجراءات هي:
  • ^اعتداد مع إحصاء لبلوغ نهاية العدة ثم تطليق ثم ^تفريق  واشهاد علي التفريق ثم تحل للأزواج
  • والعِدَدُ الجديدة في سورة الطلاق هي:
  • 1. ثلاثة قروء لمن تحيض(ممتدة الأثر من سورة البقرة والدليل واو العطف في مبتدأ آية العدد(واللائي يئسن من المحيض ...إلي آخر الآيات) ولم يُنسخ منها غير أن موضعي الطلاق والعدة قد تبدلا وحلت العدة في موضع الطلاق والطلاق في موضع العدة:
  • وما سيستتبع ذلك من تبديلاتكتبديل عدة الاستبراء بعدة الإحصاء ‚وانعدام مسمي الاستبراء بفرض عدة الإحصاء ƒوسقوط كل الحقوق المترتبة علي تواجد عدة الاستبراء بفرض عدة الإحصاء „وذلك كله لأن الطلاق والمترتب عليه من التفريق قد تأجلا لدُبُرِ العدة .
  • 2. وثلاثة أشهر قمرية لمن يئست من المحيض أو للصغيرة التي لا تحيض،أو المرضعات اللائي لا يحضن نتيجة إفراز هرمون اللاكتين والبرولاكتين، أو النساء اللائي لا يحضن نتيجة مرض أصاب المبيضين عند المرأة بحيث يمتنع عندهن ظهور دم الحيض.
  • 3. ومدة الحمل كلها أو ما بقي منها حتي تضع الحامل حملها بِسَقطٍ أو ولادة فحينها تبلغ نهاية عدتها ثم يمسكها زوجها أو يطلقها ويتم التفريق والإشهاد وحينئذ تحل للأزواج قال تعالي:(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)
  • 22. وفي سورة الطلاق 5 هـ : التفريق هو: من تشريعات سورة الطلاق إبعاد الزوجين ليصيرا أغرابا
  • وبمعني آخر : فالتفريق هو فك وثاق الزوجين،وإبعادهما أغرابا
  • وبمعني آخر : فالتفريق هو : تفريق بعد توثيق
  • وبمعني رابع : فالتفريق هو: تحريم الزوج علي زوجته بعد أن حالت العدة دون تطليقها ثم فرقهما الطلاق بعد العدة ذلك لأن الله قدم العدة علي التطليق
  • العــــدة_ثم _ الإمساك أو الطــــلاق _ ثم التفريق _ثم الإشهاد – ثم تحل للأزواج .
  • 23.صار التطليق في تشريع سورة الطلاق(5 أو 6هـ) منهجا وشريعة وسيرة بين المؤمنين يجب إشهارة بالإشهاد وإقامة الشهادة لله ويشهد علي فراقهما اثنان ذوا عدل من المسلمين(وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) لأنها ستُحَرَّمُ علي زوجها للتَوَّ وتحل بذات التو للأزواج والفيصل إقامة الشهادة لله
  • 24.يعني قد صار التطليق يؤدي إلي(التفريق والتفريق بين الزوجين )يلزمه إشهاد بذوي عدلٍ من المسلمين لأن الزوجة التي خرجت من عدتها وفارقها زوجها بالتطليق في دبر العدة ستحل تواً للأزواج بهذا التفريق المشهد عليه
  • الترتيب التاريخي في نزول سورة الطلاق(5 هـ) بعــد سورة البقرة(2هـ)
  • ترتيب نزول سورة الطلاق بعد نزول سورة البقرة ب 12 سورة سورة(هي الفارق بين العام 2 هـ والعام5 هـ) :
  • 1.سورة البقرة عدد آياتها 286
  • 2.سورة الأنفال 75 آية
  • 3.سورة آل عمران 200 آية
  • 4.سورة الأحزاب 73 آية
  • 5. سورة الممتحنة 13 آية
  • 6. سورة النســــــــــاء176 آية
  • 7.سورة الزلزلة 8 آيات
  • 8. سورة الحديــــد 29 آية
  • 9.سورة محمد 38 آية
  • 10.سورة الرعـد 43 آية
  • 11.سورة الرحمن 78 آية
  • 12.سورة الإنسان 31 آية
  • 13.سورة الطلاق 12 آية
  • 14.سورة البيِّنة 8 آيات
  • 26.ما الحكم بالنسبة للمرأة الحامل في سورة الطلاق؟
  • نزل تشريع العدد كلها التي لم تتنزل قبلاً في سورة البقرة وتكرر ذكر عدة اللآئي يحضن ضمناً علي أساس فرضها قبلا في سورة البقرة لكن الذي تعدل فيها موضع العدة(ثلاثة قروء) من الطلاق ، وسائر العدد نزل الشرع بها بكراً في سورة الطلاق وهي:
  • زاد الله تعالي في أحكام العدد
  • ( و َاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)
  • أ ) عدة اليائسة من المحيض
  • ب) عدة الصغير التي لاتحيض
  • ج) عدة المرأة الحامل
  • تحقيق القول في بطلان طلاق المرأة الحامل في حملها وكيف يكون…هو كالآتي:
  • طلاق الحامل:
  • انذار بإحصاء العدة(الحمل)___ ثم انتهـــاء الحمل بوضعه أو سقطٍ__ ثم الإمساك أو التطليق _ ثم التفريق والإشهاد
  • وهكذا فقد تحتم أن المرأة الحامل في آخر تشريعات الطلاق المنزلة في سورة الطلاق 5 أو6هـ وهي آخر سورة تناولت كل تفصيلات الطلاق المُبدلة لا يسري طلاقها إلا في دبر حملها وبعد وضع حملها وتلك هي عدتها(الحمل المتبوع بوضع وليدها) ولا تطليق للحامل بغير هذا،
  • شاء الكون كله أم أبي هكذا قال الله(وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)،
  • الم يَعِي الناس قوله تعالي ذلك‼ بل ينُذر الله تعالي عباده بقوله:
  • 1. ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
  • 2.وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
  • وقد كلف الله تعالي كل الذين يشرعون في تطليق نسائهم بأن نسائهم صاروا بعد تنزيل سورة الطلاق هذه أنهن صرن زوجات لم يغيرهن وضع إرادة الزوج في التطليق لأنه سبحانه وضع العدة عقبة عثرة في طريق كل الأزواج ابتداءاً من تنزيل سورة الطلاق :
  • عدة (طول مدة الحمل أو ما تبقي منها) ثم بعد وضع الحمل: ثم إمساك أو طلاق ثم تفريق ثم إشهاد
  • رواية محمد ابن عبد الرحمن مولي طلحة عن سالم: وتحقيق بطلان الطـلاق في الحمل وبيان شذوذ روايته:
  • ج)رواية محمد ابن عبد الرحمن مولي طلحة عن سالم: وتحقيق بطلان الطلاق في الحمل وبيان شذوذ روايته
  • 5 - (1471)قال مسلم في صحيحه:حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير.(واللفظ لأبي بكر) قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن محمد ابن عبدالرحمن،(مولى آل طلحة) عن سالم، عن ابن عمر ؛ أنه طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال: "مره فليراجعها. ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا"....[قلت المدون: هذه الرواية قد دخلها من علل المتن الآتي:
  • 1.الإيجاز الشديد ،
  • 2.والتصرف فيها روايةً بالمفهوم ،حيث وقع في مفهوم محمد ابن عبد الرحمن مولي طلحة أن الطلاق يكون في الطهر أو الحمل،بإعتبار أن :
  • الحامل طاهر من الحيض وليست في حيض ،وروي ما فهمه علي أنه من رواية ابن عمر النصية،وهو مخالف لثلاثة أسس:
  • 1. الأساس الأول هو::مخالفته لرواية مالك عن نافع عن ابن عمر عمدة أحكام الطلاق عنه مخالفة شديدة .
  • 2.والأساس الثاني هو :أنه اختصر إجمالا سائر التفصيلات النصية أو التقريرية الواردة في سائر الروايات عن ابن عمر ، فشذ شذوذاً عظيمااً،
  • 3.والأساس الثالث هو :مخالفته لأحكام العدد الواردة في سورة الطلاق والتي تؤكد أن المرأة الحامل لا تطلق إلا بعد أن تضع حملها لقوله تعالي(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)
  • فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) /سورة الطلاق)
  • أما محمد بن عبد الرحمن فهو :
  • محمد بن عبد الرحمن فهو : مولى آل طلحة بْن عبيد اللَّه سالم بْن عبد اللَّه بْن عمر م 4 والسائب بْن يزيد وسليمان بْن يسار ت وعكرمة مولى ابْن عباس وعلي بْن ربيعة الوالبي وعيسى بْن طلحة بْن عبيد اللَّه ت س ق وكريب مولى ابْن عباس بخ م 4 ومُحَمَّد بْن مسلم بْن شهاب الزهري س وموسى بْن طلحة بْن عبيد اللَّه س وأبي سلمة بْن عبد الرحمن بْن عوف م روى عنه إسرائيل بْن يونس والْحَسَن بْن عمارة ت وحماد بْن يونس الزهري وسَعْد بْن الصلت البجلي قاضي شيراز وسُفْيَان الثوري م 4 وسُفْيَان بْن عيينة بخ م د س ق وشريك بْن عبد اللَّه د وشعبة بْن الحجاج ت س وعبد الرحمن بْن عبد اللَّه المسعودي ت س وعبد الملك بْن أبي بكر بْن حفص بْن عمر بْن سَعْد بْن أبي وقاص ومسعر بْن كدام م س ق
  • # قال عباس الدوري , ويعقوب بْن شيبة , عن يَحْيَى بْن معين : لا بأس به(قلت المدون ولم يزد علي ذلك) # وقال أَبُو زرعة ، وأَبُو حاتم ، وأَبُو داود صالح الحديث قلت المدون :وما أدراك من هم: أَبُو زرعة ، وأَبُو حاتم ، وأَبُو داود؟ إنهم أدق ما صنع الله تعالي من نقاد للرجال وعدٍ للأحاديث النبوية وقولهم هذا يعني أنه غير ثقة عندهم وحديثه صالح ويعني أنه لا يشامخ حديث الثقات الضابطين.وقال النسائي:ليس به بأس وهي طعن في ضبطه وليس عدالته كما قال النسائي في حديثه هذا بعد أن ذكر نصه : قال :لا يتابع علي محمد بن عبد الرحمن في هذا الحديث، وهذا يعني تفرده بهذه الرواية من دون الرواة الحفاظ العدول الأضبط منه وأوثق وأعدل وهو وسم لروايته هذه بالشذوذ الشديد من قبل الحافظ النسائي،وهذا النوع من الأحاديث لا يصلح تفرد الراوي به وهو بهذا الوصف # وذكره ابن حبان في كتاب الثقات^ وقال الْبُخَارِي قال لنا علي , عن ابن عيينة : كان أعلم من عندنا بالعربية.أي كان أعلم باللغة العربية منه إلي الحفظ والضبط والإتقان مقارنة بروايات الضابطين العدول الأثبات.
  • *روى له الْبُخَارِي في الأدب والباقون.[قلت المدون: ورواية البخاري له في الأدب هي عزوف منه عن أن يروي له في الصحيح كما أن البخاري لم يوثقه واكتفي بقوله:كان أعلم من عندنا بالعربية وهي قدح في الراوي أكثر منه تعديلا خاصة في الحفظ وتحمل الحديث وجوْدةِ أدائه.قلت المدون: ومثله لا يصلح تفرده بالرواية فضلا علي أن يخالف الضابطين الثقات جدا]
  • ثم قال تعالي:
  • 1.(أَسْكِنُوهُـــــنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُـــمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
  • والمعنى إسكان الزوجة المعتدة إحصاءاً في ذات الموضع الذي يسكن فيه الزوج-(أي اسكان الزوجة في نفس المكان الذي فيه الزوج) انظر قول الأَزهري عن الليث: للعرب في حَيْثُ لغتان فاللغة العالية...الي قوله: والمعنى زيدٌ في موضع فيه عمرو فعمرو مرتفع بفيه وهو صلة للموضع وزيدٌ مرتفعٌ بفي الأُولى وهي خَبره وليست بصلة لشيء)
  • هنا شرع الله تعالي حكم سكني المرأة في العدة ومكانها من حيث يسكن الزوج الراغب في فراق امرأته عندما يحين أجل الطلاق ولفظ من حيث سكنتم هو للدلالة علي ظرفية المكان التي ستسكن فيه المرأة المتأهبة للفراق بعد نهاية العدة ألا وهو ذات المكان الذي يسكن فيه الرجل لأنهما لم يزالا زوجين في العدة والسبب هو تحريز التلفظ بالطلاق جبراً خلف عدة الإحصاء /جاء في لسان العرب لابن منظور [حَيْثُ ظرف مُبْهم من الأَمْكِنةِ مَضموم كقولك قمت حيثُ زيدٌ قائمٌ وأَهلُ الكوفة يُجيزون حذف قائم ويرفعون زيداً بحيثُ وهو صلة لها فإِذا أَظْهَروا قائماً بعد زيدٍ أَجازوا فيه الوجهين الرفعَ والنصبَ فيرفعون الاسم أَيضاً وليس بصلة لها ويَنْصِبُونَ خَبَرَه ويرفعونه فيقولون قامتْ مقامَ صفتين والمعنى زيدٌ في موضع فيه عمرو فعمرو مرتفع بفيه وهو صلة للموضع وزيدٌ مرتفعٌ بفي الأُولى وهي خَبره وليست بصلة لشيء ] قال الأَزهري عن الليث: للعرب في حَيْثُ لغتان فاللغة العالية...الي قوله: والمعنى زيدٌ في موضع فيه عمرو فعمرو مرتفع بفيه وهو صلة للموضع وزيدٌ مرتفعٌ بفي الأُولى وهي خَبره وليست بصلة لشيء)
  • 2.وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
  • جاء في لسان العرب: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام قال ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه وهو ضد النفع وقوله ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد منهما صاحبه فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد ومعنى قوله ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه كقوله عز وجل (ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه ولِيٌّ حَمِيمٌ) قال ابن الأَثير قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه فَيَنْقُصه شيئاً من حقه والضِّرارُ فِعَالٌ من الضرّ أَي لا يجازيه على إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه والضَّرَر فعل الواحد والضِّرَارُ فعل الاثنين والضَّرَر ابتداء الفعل والضِّرَار الجزاء عليه
  • وقيل الضَّرَر ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن تنتفع
  • وقيل هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد وهنا في سورة الطلاق المعني هو النهي عن الضرار بالزوجة في العدة ونوعه أن يمسكها
  • 3
  • 3.وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُــــوا عَلَيْهِــــــنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُـــنَّ
  • في هذه الآية تشريع بكر لم ينزل من قبل في سورة البقرة 1و2هـ وهو فرض الإنفاق علي الزوجة الحامل المتأهبة للطلاق بعد أن تضع حملها وفي عدتها التي هي مدة حملها طالت أم قصرت حتي تضع حملها بسقط أو ولادة وبوضع حملها ينتهي أمران: الأول منهما هو حلول وقت طلاقها في هذا الموضع وفيه فقط إن لم يشأ الزوج أن يمسكها و يتخلي عن عزمه بطلاقها والثاني: هو بانتهاء حملها ووضعه: يحين وقت طلاقها فإذا طلقها زوجها في هذا الموضع وفيه فقط فقد حُرمت عليه وصارت تحل للخطاب وعليه فلا انفاق عليها إنما كان الإنفاق عليها فرضا علي الزوج لأنها تحمل له وليده في حملها فما لزمة الإنفاق وقد وضعت له ولده ثم فارقته وولده ألي دار أوليائها لتتأهل للخطاب ؟!! إلا في حالة واحدة أن ترضي أن ترضع للمطلق ولده فحين ذلك فرض الله علي الزوج أن ينفق عليها وولدها لا لأنها مطلقته ولكن لكونها مرضعة ابنه وولده برغم كونها أمه ولا يشفع عند الرجل حين ذلك أنها أمه في حجب النفقة عنها وليست مطالبة بارضاع وليدها بل المطالب باستئجار مرضعة له هو والده فإن كانت هي التي سترضع فعلي المطلق إذن أن ينفق عليها لا كمطلقة لكن كمرضعة لولده فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
  • فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ إن الإنفاق علي المطلقة بعد انتهاء عدة حملها ومضاء عزم الزوج علي تطليقها في دبر عدتها وبعد وضع حملها قد أنهاه وضع حملها والولادة وفتح الطريق للزوج بحصوله علي لفظ الطلاق الذي كان محرزا خلف العدة(خلف جدار مدة حمل المرأة) وقد وضعت له ولده ثم فارقته وولده ألي دار أوليائها لتتأهل للخطاب ؟!! إلا في حالة واحدة أن ترضي هي مختارة أن ترضع للمطلق ولده فحين ذلك فرض الله علي الزوج أن ينفق عليها وولدها لا لأنها مطلقته ولكن لكونها مرضعة لإبنه وولده برغم كونها أمه ولا يشفع عند الرجل حين ذلك أنها أمه في حجب النفقة عنها وليست مطالبة بارضاع وليدها بل هو المطالب باستئجار مرضعة له فإن كانت هي التي سترضع فعلي المطلق إذن أن ينفق عليها لا كمطلقة لكن كمرضعة لولده فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
  • وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى(6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا(7)/سورة الطلاق)
  • الباب الثاني
  • الزوجة بعد تنزيل سورة الطلاق مُمَنَّعَةٌ مُحَصَّنَة من التطليق بالعدة
  • ولأن الزوجة بعد تنزيل سورة الطلاق مُمَنَّعَةٌ مُحَصَّنَة من التطليق بالعدة لأجل ذلك فقد فُرِضَ علي الأزواج الآتي:
  • 1 . الإنتهاء عن إخراجهن من البيوت.
  • 2 . الإنتهاء عن أن تخرج المرأة من بيتها(آية1/سورة الطلاق)
  • 3 . التكليف بإسكانهن من حيث سكنتم، ولن يتحمل غير الزوج شأن زوجته في المسكن والمطعم والمشرب والمسكن(ألم يبقها الله زوجة في عدتها بتنزيل سورة الطلاق وقد بدل سبحانه حالها الذي كان في سورة البقرة2هـ من مطلقة وجب عليها عدة الاستبراء الي زوجة يجمعهما هي وزوجها بيت واحد يعتدان فيه عدة الإحصاء وقد حرز الله لفظ الطلاق إلي نهاية العدة ؟. بلي) :
  • قال تعالي(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)
  • 4 . الانتهاء عن محاولات الأزواج أن يُضَيِّقوا عليهن فكفي ما بِهِنَّ من الضيق الذي وضعها زوجها فيه من تحسسٍ مستمرٍ لألم وشبح الفراق وترقب حدوثة طول مدة العدة وترقب انتهائها:
  • عدة ثم إمساك أو طلاق
  • قال الله(وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)
  • 5 . وقد أوصي الله تعالي خاصة بأولات الأحمال في نفس الآيات فقال:(وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)/6 الطلاق
  • 6 . فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)/الطلاق، …
  • 7 .هذه( مرحلة ما بعد وضع الحامل حملها وانزلاقها لهوة الطلاق وبعده التفريق ثم الإشهاد بعد العدة(وضع حملها) والذي تم نتيجةً لاستمرار عزم زوجها علي ذلك وقد نفذ سهم الفراق بينهما وصارت الزوجة (مطلقةً ووليدها من زوجها المطلق لها)لذلك كلف بالآتي في :
  • أ ) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
  • ب ) وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
  • ج ) وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ الي هنا تنتهي مرحلة الزوجية بالطلاق والتفريق والإشهاد عندما حل ميقات الطلاق في دبر عدة الحامل وهي وضع حملها ثم بعد التفريق هناك تبعات ينبه الباري جل وعلي عليها وهي:
  • د ) فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
  • هـ)وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
  • و )وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى
  • ل ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق)
  • الي هنا تمت إجراءات عدة الحامل وكل أحكامها بدقة ولم يتبقي غير تحقيق القول الشاذ بالطلاق في الحمل وهو القول الذي تفرد به محمد ابن عبد الرحمن مولي طلحة قال النسائي في كتابه الأقضية عقب رواية هذا الحديث(تفرد به محمد بن عبد الرحمن لا يتابع فيه عليه)
  • ويكفي ما قاله الحافظ النسائي ومعناه شذوذ روايته هذه ومخالفته لكل الثقات الضابطين فرواه من حيث لم يرووه وتفرد به مخالفا لهم أجمعين وهو وإن كان ثقة لكن حديثه لا يناطح حديث العدول الضابطين عنه في الحفظ كمال عن نافع عن ابن عمر وخلافه ويكفي غمزا فيه أن البخاري أعرض عن حديثه ولم يرو له في الجامع الصحيح له وامتدح فيه العلم باللغة ولم يمتدح فيه الضبط والإتقان في الحفظ.
  • 22.التفريق هو:
  • إبعاد الزوجين ليصيروا أغرابا
  • وبمعني آخر:
  • فالتفريق هو: فك وثاق الزوجين ،وإبعادهم أغرابا
  • فالتفريق هو :
  • تفريق بعد توثيق
  • وبمعني ثالث:
  • فالتفريق هو:
  • تحريم الزوج علي زوجته بعد أن حالت العدة دون تطليقها ثم فرقهما الطلاق بعد العدة ذلك لأن الله قدم العدة علي التطليق:
  • 23.صار التطليق(في تشريع سورة الطلاق(5هـ) منهجا وشريعة وسيرة بين المؤمنين يجب إشهارة بالإشهاد وإقامة الشهادة لله ويشهد علي فراقهما اثنان ذوا عدل من المسلمين(وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله) لأنها ستُحَرَّمُ علي زوجها للتَوَّ وتحل بذات التو للأزواج والفيصل إقامة الشهادة لله ،
  • 24. يعني قد صارت العدة يليها التطليق في سورة الطلاق(5هـ) التي تؤدي إلي-- التفريق والتفريق بين الزوجين --يلزمه إشهاد بذوي عدل من المسلمين لأن الزوجة التي خرجت من عدتها وفارقها زوجها بالتطليق في دبر العدة ستحل توااً للأزواج بهذا التفريق المشهد عليه
  • يتبع إن شاء الله ص25
  • الترتيب التاريخي في نزول سورة الطلاق(5هـ)بعــد سورة البقرة(2هـ)
  • ترتيب نزول سورة الطلاق بعد نزول سورة البقرة ب12سورة سورة (هي الفارق بين العام 2 هـ والعام5 هـ)
  • 1.سورة البقرة عدد آياتها 286
  • 2.سورة الأنفال 75 آية
  • 3.سورة آل عمران 200 آية
  • 4.سورة الأحزاب 73 آية
  • 5. سورة الممتحنة 13 آية
  • 6. سورة النســــــــــاء176 آية
  • 7.سورة الزلزلة 8 آيات
  • 8. سورة الحديــــد 29 آية
  • 9.سورة محمد 38 آية
  • 10.سورة الرعـد 43 آية
  • 11.سورة الرحمن 78 آية
  • 12.سورة الإنسان 31 آية
  • 13.سورة الطلاق 12 آية
  • 14.سورة البيِّنة 8 آيات
  • 26. ما الحكم بالنسبة للمرأة الحامل في: سور
  • ة الطلاق؟
  • ^نزل تشريع العدد كلها التي لم تتنزل قبلاً في سورة البقرة وتكرر ذكر عدة اللآئي يحضن ضمنا علي أساس فرضها قبلا في سورة البقرة لكن الذي تعدل فيها موضع:
  • العدة (ثلاثة قروء) من الطلاق ، وسائر العدد نزل الشرع بها بكراً في سورة الطلاق وهي:
  • زاد الله تعالي في أحكام العدد
  • أ )عدة اليائسة من المحيض
  • ب)عدة الصغير التي لاتحيض
  • ج)عدة المرأة الحامل
  • تحقيق القول في طلاق المرأة الحامل وكيف يكون…هو كالآتي:
  • طـــلاق الحامــل .
  • انذار بإحصاء العدة ثم العدة ثم انتهاء الحمل
  • بالوضع ثم الإمساك أو التطليق ثم التفريق والإشهاد
  • وهكذا فقد تحتم أن المرأة الحامل في آخر تشريعات الطلاق المنزلة في آخر سورة تناولت كل تفصيلات الطلاق المعدلة بالتبديل لا يسري طلاقها إلا في دُبُرِ حملها وبعد وضع حملها، وتلك هي عدتها(الحمل المتبوع بوضع وليدها أو بسقوطها)
  • ولا تطليق بغير هذا شاء الكون كله أم أبي هكذا قال الله(وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)/سورة الطلاق)،
  • ألم يعيَ الناس قوله تعالي ذلك‼ بل ينُذر الله تعالي عباده بقوله:
  • 1.ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
  • 2.وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا
  • وقد كلف الله تعالي كل الذين يَشْرَعُوَن في تطليق نسائهم بأن نسائهم صِرنَ بعد تنزيل سورة الطلاق هذه5 أو6هـ زوجات لم يغيرهن وضع إرادة الزوج أو شروعه في التطليق،لأنه سبحانه وضع العدة عقبة عثرة في طريق كل الأزواج ابتداءاً من تنزيل سورة الطلاق :
  • عـــــــدة أولات الأحمــال
  • (طول مدة الحمل أو ما تبقي منها) ثم إمساك أو طلاق بعد وضع الحمل ثم إمساك أو تفريق ثم إشهاد
  • ويصف الباري جل وعلا حال النساء في العدة وما ينبغي علي الأزواج أن يكون منهم:
  • فقال تعالي:
  • 1.(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
  • 2.وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
  • 3.وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
  • 4.فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)
  • 5.لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق)
  • {ولأن الزوجة بعد تنزيل سورة الطلاق مُمَنَّعَةٌ مُحَصَّنَةٌ من التطليق بالعدة لأجل ذلك فرض علي الأزواج الآتي :
  • {الإنتهاء عن إخراجهن من البيوت
  • الإنتهاء عن أن تخرج المرأة من بيتها آية1/سورة الطلاق)
  • {التكليف بإسكانهنَّ من حيث سكنتم،ولن يتحمل غير الزوج حمل زوجته في المسكن والمطعم والمشرب والمسكن (ألم يجعلها الله زوجة في عدتها؟ بلي)قال تعالي(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)
  • الانتهاء عن محاولات الأزواج أن يُضَيِّقوا عليهن فكفي ما بها من ضيق ما وضعها زوجها فيه من تحسس مستمر لألم وشبح الفراق وترقب حدوثة طول مدة العدة وترقب انتهائها:
  • عدة الإحصاء ثم الإمساك أو الطلاق
  • قال الله(وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)
  • وقد أوصي الله تعالي خاصة علي أولات الأحمال في نفس الآيات فقال: وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ/6الطلاق
  • فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6)/الطلاق،
  • ’هذه مرحلة ما بعد وضع الحامل حملها وانزلاقها لِهُوَةِ الطلاق وبعده التفريق ثم الإشهاد بعد العدة(يعرف نهايتها بوضع حملها)والذي تم نتيجةً لاستمرار عزم زوجها علي ذلك وقد نفذ سهم الفراق بينهما وصارت الزوجة (زوجة ووليدها من زوجها المطلق لها)لذلك كلف بالآتي في:
  • أ) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
  • ب) وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
  • ج)وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
  • الي هنا تنتهي مرحلة الزوجية بالطلاق والتفريق عندما حل ميقات الطلاق في دبر عدة الحامل وهي وضع حملها ثم بعد التفريق هناك تبعات ينبه الباري جل وعلا عليها وهي:
  • د)فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ هـ)وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
  • و )وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى
  • ل )لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق)
  • الي هنا تمت إجراءات عدة الحامل وكل أحكامها بدقة في سورة الطلاق والتي لم يرد لها ذكرٌ في أي سورة أخري
  • تحقيق الحديث الشاذ لمحمد بن عبد الرحمن (…فليطلقها طاهرا أو حاملا)
  • وقد تم توضيح شذوذ حديث محمد بن عبد الرحمن في ذكره الطلاق في الحمل ومعارضته للآيات في سورة الطلاق ثم لكل الروايات الواردة في حديث ابن عمر التي لم تذكر الطلاق في الحمل وشذ هو فخالف هذا الجمع من الرواة الذين لم يذكروه وذكره هو مخالفا ويكفي تعليق الحافظ النسائي علي هذه الرواية في كتاب الأقضية بقوله(لا يتابع علي هذا الحديث) تتبع.الرابط
  • http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_15.html
  • والرابط: http://altalak.blogspot.com.eg/2016/06/blog-post_97.html
  • عدد الطلقات
  • أما عدد الطلقات فقد شرعه الله تعالي في سورة البقرة واستمر إقراره بسورة الطلاق لأنه لم ينزل بحكمه شيء في سورة الطلاق
  • والقاعدة:
  • 1.أن الذي نزل بعـــــــــدُ هو ناســـخ لما نزل بذات الشأن قَبــــــــل ،وما لم ينزل به تشريع في سورة البقرة شرعهُ الله في سورة الطلاق
  • 2. وما نزل بشأنه تشريعٌ في السورتين فالهيمنة للذي نزل بعــــــــــــد يعني متراخيا (أي لسورة الطلاق) وعليه فحكم تقييد الطلقات بعدد ثلاثة مستمر ولم يُبَدَّل في سورة الطلاق إنما الذي بُدِّل هو موضع الطلاق من العدة:
  • من
  • طـــــلاق ثم عـــــــــــدة استبراء
  • (في تشريع سورة البقرة1 و2 هـ)
  • تبدل الي:
  • عدة إحصاءٍ ثم إمساك أو طلاق
  • (في تشريع سورة الطلاق 5 أو6 هـ) 

ترجمة محمد بن إسماعيل البخاري (2012). صحيح البخاري: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه

«الجامِعُ المُسنَد الصَّحيحُ المُختصَر من أُمور رسولِ الله ﷺ وسُنَنِه وأيَّامِه»، الشهير باسم «صَحيح البُخاري»
 -------------- 
1. هو أبرز كتب الحديث النبوي عند المسلمين من أهل السنَّة والجماعة،
2. صنَّفه الإمام محمد بن إسماعيل البُخاري واستغرق في تحريره ستة عشر عامًا،
3. وانتقى أحاديثه من ست مئة ألف حديث جمعها. ويحتلُّ الكتاب مكانة متقدِّمة عند أهل السنَّة 
4.فهو أحد الكتب الستَّة التي تُعَد من أمَّهات مصادر الحديث عندهم،
5. وهو أوَّل كتاب مصنَّف في الحديث الصَّحيح المجرَّد،
6. وهو عندهم أصحُّ كتاب بعد القرآن الكريم،(1) وأحد كتب الجوامع التي حوت جميع أبواب الحديث من العقائد والأحكام والتفسير والتاريخ والزهد والآداب وغيرها.

 7. اكتسب الكتاب شهرةً واسعة في حياة الإمام البخاري، فرُوي أنه سمعه منه أكثر من سبعين ألفًا، وامتدَّت شهرته إلى زمننا هذا، ولاقى قبولًا فائقًا من العلماء، فألِّفت عنه الكتب الكثيرة؛ من شروح ومختصرات وتعليقات ومستدركات ومستخرَجات وغيرها، حتى نقل بعض المؤرِّخين أن عدد شروحه وحدَها بلغ أكثر من اثنين وثمانين شرحًا.
جزء من الحديث النبوي
كتب الحديث الستة

صحيح البخاري
صحيح مسلم
سنن النسائي
سنن أبي داود
سنن الترمذي
سنن ابن ماجة 
-------------------------------------------------------------------------------
مؤلفه
 محمد بن إسماعيل البخاري 
1. هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبَه(2) الجعفي البخاري.
2. من أهم علماء الحديث وعلوم الرجال والجرح والتعديل والعلل عند أهل السنة والجماعة، وأحد كبار الحفّاظ(3) الفقهاء 
3.ولد في بخارى ليلة الجمعة الثالث عشر من شوال سنة 194 هـ، الموافق 20 يوليو 810م. 
4.وتربّى في بيت علم حيث كان أبوه من العلماء المحدّثين الراحلين في طلب الحديث، 
5. وتوفّي والإمام البخاري صغير فنشأ البخاري يتيماً في حجر أمه، 
5. وطلب العلم منذ صغره فدخل الكتّاب صبيّاً وأخذ في حفظ القرآن الكريم وأمهات الكتب المعروفة في زمانه، حتى إذا بلغ العاشرة من عمره، بدأ في حفظ الحديث، والاختلاف إلى الشيوخ والعلماء، وملازمة حلقات الدروس، ثم حفظ كتب عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وهو ابن ست عشرة. رحل في أرجاء العالم الإسلامي رحلة طويلة للقاء الشيوخ وطلب الحديث فزار أكثر البلدان والأمصار الإسلامية في ذلك الزمان للسماع من علمائها فسمع من قرابة ألف شيخ، وجمع حوالي ست مئة ألف حديث.

اشتهر شهرة واسعة وأقرّ له أقرانه وشيوخه ومن جاء بعده من العلماء بالتقدّم والإمامة في الحديث وعلومه، حتّى لقّب بأمير المؤمنين في الحديث.(4) تتلمذ على البخاري كثير من كبار أئمة الحديث كمسلم بن الحجاج وابن خزيمة والترمذي وغيرهم وسمع واستفاد منه عدد كبير جداً من طلّاب العلم والرواة والمحدّثين. له مصنّفات عديدة بالإضافة إلى الجامع الصحيح وأشهرها التاريخ الكبير، والأدب المفرد، ورفع اليدين في الصلاة، والقراءة خلف الإمام وغيرها. امتُحن أواخر حياته 6. وتُعصّب عليه حتى أُخرج من نيسابور وبخارى فنزل إحدى قرى سمرقند فمرض 
7. وتوفِّيَ بها ليلة عيد الفطر السبت غرة شوال 256 هـ الموافق 1 سبتمبر 870م.
عنوانه ومنهجه
اسم الكتاب

لم يقع خلاف بين العلماء أن الاسم الكامل للكتاب هو «الجامع المسند الصحيح المختصر من أُمور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسننه وأيامه» وأن هذا الاسم هو ما سمّاه به البخاريّ نفسه. ذكر ذلك عدد من العلماء ومنهم ابن خير الإشبيلي وابن الصلاح والقاضي عياض والنووي وابن الملقن وغيرهم. وكان البخاري يذكر الكتاب أحياناً باختصار فيسمّيه: «الصحيح» أو «الجامع الصحيح» وسمّاه بذلك عدد من العلماء منهم ابن الأثير وابن نقطة والحاكم النيسابوري والصفدي والذهبي وابن ماكولا وأبو الوليد الباجي وغيرهم. وقد عُرف الكتاب قديماً وحديثاً على ألسنة الناس والعلماء بِاسم «صحيح البخاري» وأصبح هذا الاختصار معهوداً معزوّاً إلى الإمام البخاري للشهرة الواسعة للكتاب ومصنّفه.
نسبته للمصنّف

لم يرد شكّ عند العلماء والمؤرخين في نسبة كتاب الجامع الصحيح لمصنّفه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، حيث ثبت ذلك من عدّة وجوه منها أن جمعاً غفيراً من الناس وصل عددهم لعشرات الآلاف سمعوا الكتاب من البخاري نفسه، فروى الخطيب البغدادي عن محمد بن يوسف الفربري أحد أكبر تلاميذ البخاري أنه قال: «سمع الصحيح من البخاري معي نحوٌ من سبعين ألفاً.» وروي أن عدد من سمع منه كتابه الصحيح بلغ تسعين ألفاً. وحدّث تلاميذ البخاري بالكتاب ونقلوه عنه واتصلت رواية الكتاب سماعاً وقراءةً ونَسخاً بالأسانيد المتّصلة منذ زمن البخاري إلى الزمن المعاصر فتواترت نسبة الكتاب لمصنّفه. بالإضافة إلى عدد من الأمور التي تُثبت صحّة نسبة الكتاب لمصنّفه، منها:

استفاضة ذكره بين العلماء المختصين بهذا الشأن قديماً وحديثاً.
عزو الكتاب إلى مصنّفه في جميع المخطوطات الموجودة للكتاب.
وجود أسانيد رواة الكتاب إلى المؤلف وإثباتها على النسخ الخطية.
النقل والاستفادة من الكتاب ونسبة الكتاب لمؤلفه عند علماء الإسلام الذين عاصروه وجاؤوا بعده وصنفوا الكتب في هذا العلم.

سبب تصنيفه
بخارى
بخارى
بخارى
مدينة بخارى، مسقط رأس الإمام البخاري، حيث أكمل وبيّض صحيحه، وموقعها الحالي في أوزبكستان
جزء من سلسلة مقالات حول
أهل السنة والجماعة
العقائد السُنيَّة

شخصيات محورية

مصادر التشريع الإسلامي السني

المذاهب الفقهية السنية

مدارس أهل السنة

التاريخ والجغرافيا

أعياد ومناسبات

الإسلام السياسي

كتب الصحاح

الخلاف السني الشيعي

شعار بوابة بوابة إسلام

ع
ن
ت

ذكر المؤرخون أن الباعث للبخاري لتصنيف الكتاب أنه كان يوماً في مجلس عند إسحاق بن راهويه فقال إسحاق: «لو جمعتم كتابا مختصراً لصحيح سنة النبي ﷺ.» فوقع هذا القول في قلب البخاري فأخذ في جمع الكتاب، ورُوي عن البخاري أنه قال: «رأيت النبيّ ﷺ، كأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذبّ عنه، فسألت بعض المعبرين فقال: إنك تذبّ عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الصحيح». فرجّح بعض العلماء أن طلب إسحاق بن راهويه كان أولاً ثم جاءه المنام فأكّد ذلك عزم البخاري على تصنيف الكتاب.
مدّة تصنيفه

اشتغل البخاري في تصنيف الكتاب وجمعه وترتيبه وتنقيحه مدةً طويلة، ذكر البخاري أنها بلغت ستة عشر عاماً، وذلك خلال رِحْلاته العلمية الواسعة إلى الأقاليم الإسلامية، فكان يرحل لطلب الحديث ثم يعود لإكمال ما بدأ من التصنيف ممّا سمعه وصح لديه وتجمع عنده من الحديث الصحيح. وقد ابتدأ تصنيفه في المسجد الحرام، قال البخاري: «صنفت كتابي هذا في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثاً حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته» وجمع تراجمه في المسجد النبوي، قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني: «سمعت عبد القدوس بن همام يقول: سمعت عدّة من المشايخ يقولون: حوّل محمد بن إسماعيل البخاري تراجم جامعه بين قبر النبي ﷺ ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين.» وأكمله وبيّضه في بخارى. وقد حَرَص البخاري على الدقّة والتثبّت في إخراج الكتاب فأعاد النظر فيه عدّة مرات وتعاهده بالتهذيب والتنقيح، ولم يكد يتم تصنيفه حتى عرضه على شيوخه وأساتذته ليعرف رأيهم فيه، ومنهم علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة. قال العقيلي: «لما ألّف البخاري كتابه الصحيح عرضه على بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم فامتحنوه، وكلهم قال كتابك صحيح الا أربعة أحاديث.» قال العقيلي: «والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة.»
فقه البخاري في صحيحه

قصد البخاري في صحيحه إلى إبراز فقه الحديث الصحيح واستنباط الفوائد منه، وجعل الفوائد المستنبطة تراجم للكتاب - أي عناوين له - فيذكر متن الحديث بغير سند وقد يحذف من أول الإسناد واحد فأكثر، وهذان النوعان يعرفان بالتعليق، وقد يكرر الحديث في مواضع كثيرة من كتابه يشير في كل منها إلى فائدة تستنبط من الحديث، وذكر في تراجم الأبواب الكثير من الآيات والأحاديث وفتاوى الصحابة والتابعين، ليبين بها فقه الباب والاستدلال له، حتى اشتهر أن «فقه البخاري في تراجمه»، وروي عن أبي الأزهر قال:«كان بسمرقند أربعمائة ممن يطلبون الحديث فاجتمعوا سبعة أيام وأحبوا مغالطة البخاري فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد اليمن في إسناد الحرمين فما تعلقوا منه بسقطة لا في الإسناد ولا في المتن.»
عدد أحاديث صحيح البخاري

قول ابن الصلاح والنووي: أن عدد أحاديثه (7275) حديثاً، وبدون المكرر أربعة آلاف.
قول ابن حجر: إنه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات (7397) حديثاً، والخالص من ذلك بلا تكرار (2602) حديثاً، وإذا أضيف إلى ذلك المتون المعلقة المرفوعة وهي (159) حديثاً فمجموع ذلك (2761)، وعدد أحاديثه بالمكرر والتعليقات والمتابعات واختلاف الروايات (9082) حديثاً، وهذا غير ما فيه من الموقوف على الصحابة والتابعين.
عدد الأحاديث المعلقة (1341)، وأكثرها مكرر مخرج في الكتاب أصول متونه، وليس فيه من المتون التي لم تخرج في الكتاب ولو من طريق أخرى إلا (159) حديثاً معلقاً.

رواة الجامع الصحيح عن البخاري
جزء من سلسلة مقالات حول
علوم الحديث
تاريخ الحديث وعلومه

أشهر كتب الحديث

مصطلحات الحديث

درجة الحديث

من مشاهير علماء الحديث

أشهر كتب علم الحديث

شعار بوابة بوابة الحديث النبوي

ع
ن
ت

من الذين رَوَوْا كتاب الجامع الصحيح عن البخاري:

الفربري محمد بن يوسف بن مطر، وهي أهم الروايات، وروى عن الفربري كلٌّ من:
إبراهيم بن أحمد المستمليّ.
عبد الله بن أحمد بن حمُّويه بن يوسف بن أعين، الحمُّويي.
محمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زُراع الكشميهني.
محمد بن عمر بن شَبُّويه الشَّبّويُّ، المروزيُّ.
ابن السكن: أبو علي سعيد بن عثمان الحافظ.
محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي.
محمد بن محمد بن يوسف بن مكي، الجرجاني
إبراهيم بن معقل النسفي.
حماد بن شاكر.
أبو طلحة منصور البزدوي.
الحسين بن إسماعيل المحاملي

أما رواية أبو ذر عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهروي، فرواها عن المستمليّ، والحمُّويي، والكشميهني.
وأما رواية أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، فرواها عن الفربري، والجرجاني.

منهج البخاري في صحيحه
طالع أيضًا: علوم الحديث والجرح والتعديل وعلم العلل
شرط البخاري

لم يصرح البخاري بشرط قَبول الحديث في صحيحه، ولكن استنبط المحدثون شرطه من كتابه، فقال أبو بكر الحازمي:

صحيح البخاري إن شرط البخاري أن يخرج ما اتصل إسناده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلة سفراً وحضراً، وإنه قد يخرج أحياناً ما يعتمده عن أعيان الطبقة التي تلي هذه في الإتقان والملازمة لمن رَوَوْا عنه فلم يلازموه إلا ملازمة يسيرة

صحيح البخاري

وقال ابن الجوزي:

صحيح البخاري اشترط البخاري ومسلم الثقة والاشتهار. قال: وقد تركا أشياء تركها قريب وأشياء لا وجه لتركها، فمما تركه البخاري الراوية عن حماد بن سلمة مع علمه بثقته لأنه قيل إنه كان له ربيب يدخل في حديثه ما ليس منه، وترك الراوية عن سهيل بن أبي صالح لأنه قد تكلم في سماعه من أبيه وقيل صحيفة

صحيح البخاري
منهجه في تكرار الحديث

يكرر الأحاديث ويقطعها:

لفائدة إسنادية أو متنية.
أو يكون الحديث عن صحابي فيعيده عن صحابي آخر.
أو أن يسوقه بالعنعنة ثم يعيده بالتصريح بالسماع، قال ابن حجر قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيما رويناه عنه في جزء سماه جواب المتعنت: «اعلم أن البخاري رحمه الله كان يذكر الحديث في كتابه في مواضع ويستدل به في كل باب بإسناد آخر ويستخرج طريق واحدة فيتصرف حينئذ فيه، فيورده في موضع موصولاً وفي موضع معلقاً ويورده تارة تامّاً وتارة مقتصراً على طرفه الذي يحتاج إليه في ذلك الباب، فإن كان المتن مشتملاً على جمل متعددة لا تعلق لإحداها بالأخرى فإنه منه بحسن استنباطه وغزارة فقهه معنىً يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه وقلما يورد حديثاً في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد وإنما يورده من طريق أخرى لمعان نذكرها والله أعلم بمراده منها فمنها أنه يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده عن صحابي آخر والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة وهلم جرّاً إلى مشايخه فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصنعة أنه تكرار وليس كذلك لاشتماله على فائدة زائدة.»

منهجه في تراجم الأبواب

تراجم البخاري في صحيحه: بين ابن حجر في هدي الساري أن تراجم البخاري في صحيحه على نوعين:

ظاهرة: وهي أن تكون دالة بالمطابقة لما يورد في مضمونها، وقد تكون بلفظ المترجم له أو بعضه أو بمعناه.
خفية: وهي التي لا تدرك مطابقتها لمضمون الباب إلا بالنظر الفاحص والتفكير الدقيق، وهذا الموضع هو معظم ما يشكل من تراجم هذا الكتاب، ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء فقه البخاري في تراجمه وأكثر ما يفعل البخاري ذلك إذا لم يجد حديثاً على شرطه في الباب ظاهر المعنى في المقصد الذي ترجم به ويستنبط الفقه منه، وقد يفعل ذلك لغرض شحذ الأذهان في إظهار مضمره واستخراج خبيئة، وكثيراً ما يفعل ذلك أي هذا الأخير حيث يذكر الحديث المفسر لذلك في موضع آخر متقدماً أو متأخراً، فكأنه يحيل عليه ويومئ بالرمز والإشارة إليه.

تنوع تراجم البخاري: قال صديق حسن خان: «وجملة تراجم أبوابه تنقسم أقساماً؛ منها أنه يترجم بحديث مرفوع ليس على شرطه ويذكر في الباب حديثاً شاهداً على شرطه، ومنها أنه يترجم بحديث مرفوع ليس على شرطه لمسألة استنبطها من الحديث بنحو من الاستنباط من نصه أو إشارته أو عمومه أو إيمائه أو فحواه، ومنها أنه يترجم بمذهب ذهب إليه ذاهبٌ قبله، ويذكر في الباب ما يدل عليه بنحو من الدلالة لو يكون له شاهداً في الجملة من غير قطعٍ بترجيح ذلك المذهب فيقول: باب من قال كذا. ومنها أنه يترجم بمسألة اختلفت فيها الأحاديث، فيأتي بتلك الأحاديث على اختلافها، ليقرب إلى الفقيه من بعده أمرها، مثاله: باب خروج النساء إلى البراز. جمع فيه حديثين مختلفين، ومنها أنه قد تتعارض الأدلة، ويكون عند البخاري وجه تطبيق بينها، يحمل كل واحد على محمل فيترجم بذلك المحمل، إشارة إلى التطبيق، مثاله: باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان. ذكر فيه حديث: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". ومنها أنه قد يجع في الباب أحاديث كثيرة كل واحد منها يدل على الترجمة، ثم يظهر له في حديث واحد فائدة أخرى سوى الفائدة المترجم عليها، فيعلم ذلك الحديث بعلامة الباب، وليس غرضه أن الباب الأول قد انقضى بما فيه وجاء الباب الآخر برأسه، ولكن قوله: "باب" هنالك بمنزلة ما يكتب أهل العلم على الفائدة المهمة لفظ: تنبيه أو لفظ فائدة أو لفظ قف، ومنها أنه قد يكتب لفظ: باب مكان قول المحدثين: وبهذا الإسناد، وذلك حيث جاء حديثان بإسناد واحد، كما يكتب حيث جاء حديث واحد بإسنادين، مثاله: باب ذكر الملائكة؛ أطال فيها الكلام حتى أخرج حديث:" الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" برواية شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، ثم كتب: باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء آمين " ثم أخرج حديث:" إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة"، ومنه أنه يذهب في كثير من التراجم إلى طريقة أهل السير في استنباطهم خصوصيات الوقائع والأحوال من إشارات طرق الحديث، وربما يتعجب الفقيه لعدم ممارسة هذا الفن، لكن أهل السير لهم اعتناء شديد بمعرفة تلك الخصوصيات.»

مُعلقات البخاري

الحديث المعلق هو ما حذف من بداية إسناده راوٍ واحد فأكثر، مثل أن يحذف جميع الإسناد إلا الصحابي، أو التابعي على سبيل الاختصار ليستشهد بالحديث، وقد أورد البخاري المُعلقات في عناوين الأبواب على سبيل الاستشهاد، وهي ليست جزءاً من أحاديث صحيح البخاري لأنها ليست مُسندة بل إن البخاري قد أورد بعضها بصيغة التمريض، والمُعلقات في البخاري قسمان:

ما هو موصول في موضع آخر، يعني أنه ورد في صحيح البخاري في موضع آخر بإسناده كاملاً، وإنما يُورده حتى يُكرره مختصراً في الإسناد خشية التطويل.
ما هو معلق وليس موصولاً في موضع آخر، وإما أن يكون بصيغة الجزم، وإما أن يكون بصيغة التمريض.

تصل معلقات البخاري إلى 1341 حديثاً معلقاً، وأكثرها مكرر مخرج في الكتاب أصول متونه، وليس فيه من المتون التي لم تخرج في الكتاب ولو من طريق أخرى إلا 159 حديثاً معلقاً، وقد قام ابن حجر العسقلاني بوصل أسانيد معلقات البخاري وإثبات صحتها في كتابه «تغليق التعليق». يقول جلال الدين السيوطي: «وأكثر ما في البخاري من ذلك موصول في موضع آخر من كتابه، وإنما أورده معلقاً اختصاراً ومجانبة للتكرار»، وقد رأى فؤاد سزكين أن المعلقات تعتبر بداية انهيار الإسناد في علم الحديث، وأن ذلك يعد نقصاً في الكتاب، بينما رد آخرون بأن المعلقات لم يبدأها البخاري ولكنها كان مُستخدمة من قبل مثل قول الشافعي: قال نافع، أو قال ابن عمر، أو قال النبي.
مكانته والاهتمام به
مكانته

بالرغم من كثرة كتب الحديث عند أهل السنة والجماعة، إلا أن العلماء اعتبروه أصح الكتب المصنفة في الحديث، وثاني أصحّ الكتب على الإطلاق بعد القرآن الكريم، وقد ذكر ذلك العديد من العلماء ونقل بعضهم إجماع الأمة على ذلك:

قال الذهبي:«وأما جامع البخاري الصحيح، فأجل كتب الإسلام، وأفضلها بعد كتاب الله تعالى»
يقول النووي:«أول مصنّف في الصحيح المجرّد، صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم. وهما أصح الكتب بعد القرآن. والبخاري أصحّهما، وأكثرهما فوائد. وقيل: مسلم أصح، والصواب الأول»
ويقول النووي أيضاً:«اتفق العلماء ـ رحمهم الله ـ على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان، البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول»

مجموعة من كتب الحديث: الصحيحان والسنن الأربعة، ويطلق عليهم الكتب الستة

وقال السخاوي:«صحيح البخاري وصحيح مسلم أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى»
قال ابن الصلاح:«وكتاباهما (البخاري ومسلم) أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز»
وقال إمام الحرمين الجويني: «لو حلف إنسان بطلاق امرأته: أن ما في الصحيحين مما حكما بصحته من قول النبي ﷺ لما ألزمته الطلاق، لإجماع علماء المسلمين على صحته».
وقال ابن تيمية:«فإن الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن كتاب أصح من كتاب البخاري ومسلم»
وقال ابن حجر العسقلاني:«وكتاباهما (البخاري ومسلم)أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز.»
وقال صديق حسن خان:«إن السلف والخلف جميعاً قد أطبقوا على أن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح البخاري ثم صحيح مسلم»
وقال الألباني:«والصحيحان هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى باتفاق علماء المسلمين من المحدثين وغيرهم»
وقال الشيخ عبد المحسن العباد:«ويتّفقان (صحيحا البخاري ومسلم) في أن العلماء تلقوهما بالقبول واعتبروهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز»
نقل عن أبي زيد المروزي أنه قال:«كنت نائماً بين الركن والمقام، فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقال لي: يا أبا زيد، إلى متى تدرس كتاب الشافعي، ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله. وما كتابك؟ قال: جامع محمد بن إسماعيل»
قال ابن عامر الجرجاني:

صحيح البخاري لو أنصفوه
لما خط إلا بماء الذهب
هو الفرق بين الهدى والعمى
هو السد بين الفتى والعطب
أسانيد مثل نجوم السماء
أمام متون كمثل الشهب
به قام ميزان دين الرسول
ودان به العجم بعد العرب
حجاب من النار لا شك فيه
تميز بين الرضا والغضب بئ
وستر رقيق إلى المصطفى
ونص مبين لكشف الريب
فيا عالما أجمع العالمون
على فضل رتبته في الريب
سبقت الأئمة فيما جمعت
وفزت على رغمهم بالقصب
نفيت الضعيف من الناقلين
ومن كان متهما بالكذب
وأبرزت في حسن ترتيبه
وتبويبه عجبا للعجب
فأعطاك مولاك ما تشتهيه
وأجزل حظك فيما وهب
المآخذ على الكتاب

أخذ بعض العلماء بعض المآخذ على الكتاب، منها ما قال النووي فقال: «قد استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلا بشرطهما فيها ونزلت عن درجة ما التزماه» وعقّب ابن حجر العسقلاني: «ينبغي لكل منصف أن يعلم أن هذه الأحاديث وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب فإن جميعها وارد من جهة أخرى. وهي ما ادعاه الإمام أبو عمرو بن الصلاح وغيره من الإجماع على تلقي هذا الكتاب بالقبول والتسليم لصحة جميع ما فيه. فإن هذه المواضع متنازع في صحتها فلم يحصل لها من التلقي ما حصل لمعظم الكتاب. وقد تعرض لذلك ابن الصلاح في قوله: إلا مواضع يسيرة انتقدها عليه الدارقطني وغيره»، وقال ابن تيمية: «جمهور ما صححاه كان قبلهما عند أئمة الحديث صحيحاً متلقّىً بالقَبول، وكذلك في عصرهما وكذلك بعدهما قد نظر أئمة هذا الفن في كتابيهما، ووافقوهما على تصحيح ما صححاه، إلا مواضع يسيرة نحو عشرين حديثاً، انتقدها عليهما طائفة من الحفاظ، وهذه المواضع المنتقدة غالبها في مسلم، وقد انتصر طائفة لهما فيها، وطائفة قررت قول المنتقدة، والصحيح التفصيل، فإن فيها مواضع منتقدة بلا ريب.»
شروحه
طالع أيضًا: علم شرح الحديث
صفحة من مخطوط منح الباري بالسيل الفسيح الجاري في شرح صحيح البخاري لمجد الدين الشيرازي، صاحب «القاموس المحيط»
مجلدات كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني
شرح صحيح البخاري دَيْنٌ على هذه الأُمّة
—ابن خلدون في مقدمته

لأهمية الكتاب عند المسلمين اعتنى العلماء بشرحه فكثرت الكتب المتعلقة به مثل الشروح والحواشي وشرح الغريب أو أسماء الرواة وتصل هذه المؤلفات إلى 143 كتاباً. قال عبد الكريم بن عبد الله الخضير: «أحصيتُ من شروحه أكثر من ثمانين شرحاً، والذي فاتني من ذلك أضعاف، والعلم عند الله سبحانه وتعالى». وقد جمع محمد عصام عرار الحسني في كتابه (إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري) عدد العلماء الذين اعتنوا بصحيح البخاري فبلغ عددهم 370.

ويعد شرح فتح الباري لابن حجر من أهم الشروح وأكملها، وقد وصفه محمد الشوكاني بقوله: «لا هجرة بعد الفتح». وقد تضمن شرحه التعليق ونقاش الأسانيد، وتضمن أيضاً الفقه والأصول واللغة ومناقشة المذاهب والآراء المتعلق بالحديث المشروح.

قال السخاوي: اعتنى العلماء قديماً وحديثاً بشرح هذا الكتاب القيم، فمن ذلك:

أعلام السنن، تأليف: أبو سليمان الخطابي، المتوفى سنة 388 هـ.
شرح صحيح البخاري، تأليف: ابن بطال القرطبي المالكي، المتوفى سنة 449 هـ.
شرح مشكل البخاري، تأليف: محمد بن سعيد بن يحيى بن الدبيثي الواسطي، المتوفى سنة 637 هـ.
شرح البخاري، تأليف: يحيى بن شرف النووي، المتوفى سنة 676 هـ، شرح فيه كتابي «بدء الوحي، والإيمان»، ولم يكمله.
البدر المنير السَّاري في الكَلام على البخاري، تأليف: عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي، المتوفى سنة 735 هـ.
شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح، لمحمد بن عبد الله بن مالك، المتوفى سنة 672 هـ.
العقد الجلي في حل إشكال الجامع الصحيح للبخاري، تأليف: أحمد بن أحمد الكردي، المتوفى سنة 763 هـ.
التنقيح في شرح الجامع الصحيح، تأليف: محمد بن بهادر الزركشي، المتوفى سنة 794 هـ.
الراموز على صحيح البخاري، تأليف: علي بن محمد اليونيني، المتوفى سنة 701 هـ.
التوضيح لشرح الجامع الصحيح، تأليف: عمر بن علي بن الملقن، المتوفى سنة 805 هـ.
الإفهام شرح صحيح البخاري، تأليف: جلال الدين البلقيني، المتوفى سنة 824 هـ.
الكوكب الساري في شرح صحيح البخاري، تأليف: محمد بن أحمد بن موسى الكفيري، المتوفى سنة 846 هـ.
مصابيح الجامع الصحيح، تأليف: محمد بن أبي بكر الدماميني، المتوفى سنة 827 هـ.
تيسير منهل القاري في تفسير مشكل البخاري، تأليف: محمد بن محمد بن محمد بن موسى الشافعي الحنبلي، المتوفى سنة 846 هـ.
اللامع الصبيح على الجامع الصحيح، تأليف: محمد بن عبد الدائم بن موسى البِرْماوي، المتوفى سنة 831 هـ.
الكوكب الساري، تأليف: علي بن الحسين بن عروة المشرفي الموصلي الحنبلي، المتوفى سنة 837 هـ.
التلقيح لفهم قارئ الصحيح، تأليف: برهان الدين بن محمد بن خليل الحلبي سبط ابن العجمي، المتوفى سنة 841 هـ.
المتجر الربيح على الجامع الصحيح، تأليف: محمد بن أحمد بن محمد مرزوق الحفيد، المتوفى سنة 842 هـ.
فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تأليف: ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة 852 هـ، وهو أشهر تلك الشروح.
عمدة القاري، تأليف: محمود بن أحمد بن موسى العيني، المتوفى سنة 855 هـ.
تعليق على البخاري، تأليف: محمد بن محمد بن علي النويري، المتوفى سنة 857 هـ.
شرح القاضي أبو بكر بن العربي، المتوفى سنة 543 هـ.
الكوثر الجاري إلى رياض البخاري، تأليف: أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني، المتوفى سنة 857 هـ.
النجاح في شرح كتاب أخبار الصحاح، تأليف: نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي الحنفي، المتوفى سنة 537 هـ.
شرح الحافظ مغلطاي بن قليج التركي المصري الحنفي، المتوفى سنة 792 هـ.
شرح الإمام ناصر الدين علي بن محمد بن المنيّر الإسكندراني، وهو شرح كبير في نحو عشر مجلدات.
شرح القاضي مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي، المتوفى سنة 810 هـ.
شرح الشيخ شهاب الدين أحمد بن رسلان المقدسي الرملي الشافعي، المتوفى سنة 844 هـ.
شرح الشيخ أبي البقاء محمد بن علي بن خلف الأحمدي المصري الشافعي، وهو شرح كبير كان ابتداء تأليفه 909 هـ.
التوشيح شرح الجامع الصحيح، تأليف: جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة 911 هـ.
شرح الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي، المتوفى سنة 963 هـ.
ترجمان التراجم، تأليف: أبي عبد الله عمر بن رُشَيْد الفهري، المتوفى سنة 721 هـ.
إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، تأليف: شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني، المتوفى سنة 923 هـ.
شرح غريبَهُ، تأليف: أبي الحسن محمد بن أحمد الجياني النحوي، المتوفى سنة 540 هـ.
شرح قوام السنة، تأليف: أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني، المتوفى سنة 535 هـ.
الفيض الجاري لشرح صحيح البخاري، تأليف: إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي، المتوفى سنة 1162 هـ.
النور الساري من فيض البخاري، تأليف: حسن العِدْوِيّ الحمزاوي المالكي، المتوفى سنة 1303 هـ.
فيض الباري على صحيح البخاري، تأليف: محمد أنور شاه الكشميري.
الكواكب الدراري، تأليف: شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن سعيد الكِرماني.
منح الباري بالسيح الفسيح المجاري في شرح البخاري، تأليف: مجد الدين الشيرازي، صاحب «القاموس المحيط».

المختصرات

اختصر عدد من العلماء الكتاب بحذف الأسانيد وعزو الحديث إلى الصحابي مباشرة، أو حذف الأحاديث المكررة في الباب، ومن هذه المختصرات:

التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للإمام الزبيدي.
مختصر صحيح البخاري للشيخ الألباني.
مختصر صحيح البخاري للدكتور سعد الشثري.
جمع النهاية في بدء الخير والغاية لابن أبي جمرة الأزدي.
الألف المختارة من صحيح البخاري لعبد السلام هارون.
جواهر البخاري لمصطفى محمد عمارة.
صفوة صحيح البخاري لعبد الجليل عيسى أبو النصر.
زبدة البخاري لعمر ضياء الدين.
الْمُخْتَصَرُ النَّصِيحُ فِي تَهْذِيبِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ الْصَّحِيحِ لابن أبي صفرة.
لبانة القاري من صحيح الإمام البخاري للشيخ محمد بن محمد بن عبد الله الموقت المراكشي المالكي.

المستدركات

الاستدراك في اصطلاح أهل الحديث: هو جمع الأحاديث التي تكون على شرط أحد المصنفين ولم يخرجها في كتابه، ومعلوم أن الشيخين البخاري ومسلم لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما، ولا التزما ذلك، إذن فهناك أحاديث هي على شرطهما أو على شرط أحدهما لم يخرجاها في كتابيهما، وقد عني العلماء بالاستدراك عليهما، وألفوا في ذلك المصنفات، وأطلقوا عليها اسم المستدركات، ومن أهم هذه المستدركات وأشهرها:

الإلزامات: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، المتوفى عام 385 هـ.
المستدرك على الصحيحين: للحاكم النيسابوري، المتوفى عام 405 هـ.
المستخرج على الإلزامات: لأبي ذر عبد بن أحمد الهروي، المتوفى عام 434 هـ.

المستخرجات

الاستخراج في اصطلاح المحدثين: أن يعمد حافظ من الحفاظ إلى كتاب من كتب الحديث كصحيح البخاري أو صحيح مسلم، أو غيرهما من الكتب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه، من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه، ولو في الصحابي مع رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسانيده، وشرطه ألا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب ما لم يكن هناك عذر من علو في السند أو زيادة مهمة في المتن، وربما أسقط المستخرِج أحاديث لم يجد له بها سنداً يرتضيه، وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب الذي يستخرج عليه، وقد صنف كثير من العلماء في هذا النوع على الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث. المستخرجات على صحيح البخاري: وهي كثيرة منها:

مستخرج الحافظ أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني المتوفى سنة 371 هـ.
مستخرج الحافظ أبي بكر البرقاني المتوفى سنة 425 هـ.
مستخرج الحافظ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني الكبير صاحب التاريخ والتفسير المسند، المتوفى سنة 416 هـ، وهو غير الحافظ ابن مردويه محدث أصبهان، فإنه حفيد الكبير، ولم يلحق جده، توفي سنة 498 هـ.
مستخرج الغطريفي المتوفى سنة 377 هـ.
مستخرج الحافظ أبي عبد الله محمد بن العباس المعروف بـابن أبي ذهل الهروي المتوفى سنة 378 هـ.

رجال صحيح البخاري
طالع أيضًا: علم الرجال

الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد (رجال صحيح البخاري) لأبي نصر الكلاباذي.
التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح لـأبي الوليد الباجي.

من مخطوطاته
مخطوطة لصحيح البخاري، فيها قول ابن مسعود: «في بني إسرائيل والكهف ومريم: إنهن من العتاق الأول، وهن من تلادي» (حديث رقم 4708 في الطبعات الحالية)

أقدم نسخة معروفة حتى الآن التي نشرها المستشرق منجانا في كمبردج عام 1936 م، وقد كتبت عام 370 هـ، برواية المروزي عن الفربري.
نُسخة الإمام شرف الدين اليونيني الحنبلي.
نسخة الحافظ أبي علي الصدفي (ت 514 هـ)
نسخة الحافظ ابن سعادة الأندلسي (ت 566 هـ).
نسخة عبد الله بن سالم البصري، المكي (1050 هـ-1134 هـ)

أشهر الطبعات

طبع في 3 أجزاء بليدن: سنة 1862م، باعتناء المستشرق كرهل، وطبع جزء منه في بطرسبرج، سنة 1876 م.
وطبع بالهند في 8 أجزاء: في بومباي، وفي جزأين بدلهي سنة 1270 هـ.
وطبع في 8 أجزاء (بالشكل) في الآستانة - سنة 1325 هـ - على النسخة التي اعتمدها القسطلاني.
وطبع بالقاهرة في 10 أجزاء (بهامشه شرح العِدْوِيّ)، وببولاق في 3 أجزاء: سنة 1280 و1289، وفي جزأين: 1289 هـ (على ما في معجم سركيس 535)، وفي 3 مجلدات: 1310 (على ما في فهرس الأزهر)، وفي 4 أجزاء بالأزهرية (حجر): 1282، وبولاق: 1286، 1289 (بعض الهوامش)، وبهامشه حاشية السندي مع تقريرات القسطلاني وشيخ الإسلام: بالمليجية 1286، والأزهرية 1299 هـ، والبهية، والخيرية، والشرقية، والتقدم العلمية 1304، وغيرها، والميمنية 1306، وغيرها، والعثمانية 1312 و1318، ومطبعة مصطفى الحلبيّ 1327هـ، وغيرها، وفي 8 أجزاء (مشكولة): ببولاق سنة 1296، والأزهرية 1299، والخيرية 1322.

الطبعة السلطانية
الطبعة السلطانية 1311 - 1313 هـ لصحيح البخاري بتقديم أحمد محمد شاكر

في سنة 1311 هـ، أصدر السلطان عبد الحميد الثاني أمره بطبع صحيح البخاري، على أن يعتمد في تصحيحه على النسخة اليونينية - المعول عليها عند المتأخرين في جميع رواياته - وعلى نُسخ أخرى: عرفت بالصحة، واشتهرت بالضبط. فطبع في بولاق (1311 هـ- 1312 هـ) بالشكل الكامل، وبهامشه تقييدات بفروق تلك النسخ، وقد صَحَّحهَا الشيخ علي المكاوي مع كبار مصححي المطبعة الأميرية، وبعد الفراغ من طبعها، صدر أمر بعرضها على الشيخ حسونة النواوي شيخ الأزهر، للنظر في صحتها، والتثبت من سلامتها، فجمع 16 أو 18 من العلماء المحققين، فقرؤوها في عدة مجالس، وقيدوا في جدول منظم ما عثروا عليه: من التصحيف والغلط، وطبع هذا الجدول وأُلحق بالنسخ. غير أنه قد فاتتهم أشياء، عَثَرَ عليها من بعد الشيخ محمد المكاوي في قراءات خاصة به مستقلة، فوجد 289 مأخذاً، أكثرها مكرر، ومعظمها راجع إلى اختلافات في الشكل أو في الرسم الذي توبع فيه رسم المصحف، أو في تسهيل بعض الهمزات أو قطعها ووصلها، أو في بعض أسماء اختلف في ضبطها أو صرفها، أو في بعض أرقام صفحات المطبوعة.

وقد صُدِّرَتْ أجزاء الطبعة المذكورة، بالنص التالي:
” قد وجدنا في النسخ الصحيحة المعتمدة - التي صححنا عليها هذا المطبوع - رموزاً لأسماء الرواة، منها (5) لأبي ذرٍّ، و(ص) للأَصِيلي، و(س) أو (ش) لابن عساكر، و(ط) لأبي الوقت، و(هـ) للكشميهنيّ، و(حـ) للحمّويّ، و(سـ) للمستمليّ، و(ك) لكريمة، و(حهـ) لاجتماع الحموي والكشميهني، و(حسـ) للحموي والمستملي، الخ. “

وقد أعاد طباعة النسخة السلطانية المحدث أحمد شاكر، فيتحدث عن ملاحظاته على النسخة السلطانية فيقول:
” ثم بعد ذلك بسنين في صفر سنة 1316 هـ وقع لي النصف الثاني من نسخة من فروع اليونينية في مجلد واحد متوسط الحجم، وهو قريب العهد ليس بعتيق، تمت كتابته سنة 1215 هـ كتبه السيد الحاج محمد الملقب بالصابر العنتابي، ويظهر لي من كتابته أنه كان رجلاً أميناً متقناً متحرياً، لم يدع شيئاً - فيما يبدو لي - مما في أصل اليونينية إلا أثبته بدقة تامة، من ضبط واختلاف نسخ وهوامش علمية، وقد أظهر لي هذا المجلد على أن النسخة السلطانية لم يثبت طابعوها كل ما أثبت من التعليقات على هامش اليونينية، بل تركوا أكثرها، ولم يذكروا إلا أقلها، بل وجدت فيه أشياء أثبتها لم يذكرها القسطلاني في شرحه. “
الجمع بين الصحيحين
المقالة الرئيسة: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان

وصنّف عدد من العلماء كتباً جَمَعُوا فيها الأحاديث التي اتفق على روايتها الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما، ومن هذه الكتب:

الجمع بين الصحيحين: لمحمد بن عبد الله الجوزقي، المتوفى عام 388 هـ.
الجمع بين الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح الحميدي، المتوفى عام 466 هـ.
الجمع بين الصحيحين: لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي، المتوفى عام 582 هـ.
الجمع بين الصحيحين مع حذف السند والمكرر من البين: لأبي حفص عمر بن بدر بن سعيد، ضياء الدين الكردي الحنفي، المتوفى عام 622 هـ.
اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: لمحمد فؤاد عبد الباقي، المتوفى عام 1388 هـ.

الملاحظات

1 قال النووي: «اتَّفق العُلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول.» وقال الذهبي: «وأما جامعه الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى.»
وقال صديق حسن خان: «إن السلف والخلف جميعاً قد أطبقوا على أن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح البخاري ثم صحيح مسلم.»
2 بردزبه: لفظة بخارية فارسية ومعناها بالعربية: الزارع أو الفلّاح.
3 الحافظ: هو لقب يُطلق على من حفظ عدداً كبيراً جداً من الأحاديث وكانت له معرفة متقنة بأحوال الرواة والأسانيد. قال ابن سيد الناس: «هو من اشتغل بالحديث رواية ودراية واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره وتميز بذلك حتى عُرف فيه خطه واشتهر فيه ضبطه، ثمّ توسع في ذلك حتى عَرَف شيوخه وشيوخ شيوخه، طبقة بعد طبقة.» وقال ابن حجر العسقلاني: «الشروط التي إذا اجتمعت اليوم في الراوي سموه حافظاً هي: الشهرة بالطلب أو الأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف، ومعرفة التعديل والتجريح لطبقات الرواة ومراتبهم، وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره، مع حفظ الكثير من المتون.»
4 أمير المؤمنين في الحديث: هو من تبحر في علمي الحديث روايةً ودرايةً، وأحاط علمه بجميع الأحاديث ورواتها جرحاً وتعديلاً، وبلغ في حفظ كل ذلك الغاية، ووصل في فهمه النهاية، وجرب في كل ذلك فلم يأخذ عليه آخذ، وإنما حاز قصب السبق في كل ذلك، وفاق حفظاً وإتقانًا وتعمُّقًًا في علم الحديث وعلله كل من سبقه حتى صار مرعىً لمن يأتي بعده، فهو من أرفع ألقاب المحدثين وأعلاه. قال الشيخ أحمد محمد شاكر: «أطلق المحدثون ألقاباً على العلماء بالحديث: فأعلاها: أمير المؤمنين في الحديث، وهذا لقب لم يظفر به إلا الأفذاذ النوادر، الذين هم أئمة هذا الشأن والمرجع إليهم فيه، كشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل والبخاري والدارقطني، وفي المتأخرين ابن حجر العسقلاني رضي الله عنهم جميعاً.»

انظر أيضًا

موسوعة صحيح البخاري
صحيح مسلم
اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان
التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

المراجع
فهرس المراجع

المنشورات

أبو زهو (1958)، ص. 378.
ابن منظور (1984)، ج. 22، ص. 27.
المقنع في علوم الحديث - ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (طبعة دار فواز للنشر :ج1 ص56)
[أ] ابن الصلاح (1986)، ص. 17.
[ب] السيوطي (1995)، ج. 1، ص. 142.
منهج النقد في علوم الحديث - نور الدين محمد عتر (طبعة دار الفكر:ج1 ص198)
ابن كثير (1999)، ج. 14، ص. 527.
علوم الحديث ومصطلحه - د. صبحي إبراهيم الصالح (طبعة دار العلم للملايين:ج1 ص118/الحاشية)
البخاري (2012)، ج. 1، ص. 39.
ابن كثير (1999)، ج. 14، ص. 530.
[أ] الخليلي (1989)، ج. 3، ص. 959.
[ب] ابن كثير (1999)، ج. 14، ص. 527.
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - شمس الدين الشخاوي، أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان (طبعة دار الكتب العلميه:ج2 ص448)
[أ] الذهبي (1998)، ج. 2، ص. 104.
[ب] ابن كثير (1999)، ج. 14، ص. 256.
منهج النقد في علوم الحديث - نور الدين محمد عتر الحلبي (طبعة دار الفكر:ج1 ص252)
التوضيح لشرح الجامع الصحيح - ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (طبعة دار النوادر:ج1 ص57/مقدّمة التحقيق)
السبكي (1992)، ج. 2، ص. 216.
الزركلي (2002)، ج. 6، ص. 34.
ابن رجب (1987)، ج. 1، ص. 494.
تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري - ياسر محمد بن مطر بن عثمان آل مطر الزهراني (طبعة دار الهجرة للنشر والتوزيع:ج1 ص115)
إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - القسطلاني، أبو العباس أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري (طبعة المطبعة الكبرى الأميرية، مصر:ج1 ص33)
الذهبي (1985)، ج. 12، ص. 467.
ابن خير (2009)، ص. 131.
ابن الصلاح (1986)، ج. 1، ص. 26.
مطالع الأنوار على صحاح الآثار - إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي، أبو إسحاق ابن قرقول (طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،دولة قطر: ج1 ص26)
النووي (1977)، ج. 1، ص. 73.
المقنع في علوم الحديث - ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (طبعة دار فواز للنشر:ج1 ص74)
البغدادي (1997)، ج. 2، ص. 14.
ابن عساكر (1995)، ج. 52، ص. 72.
ابن الأثير (1989)، ج. 1، ص. 15.
إكمال الإكمال - ابن نقطة، أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع الحنبلي البغدادي (طبعة جامعة أم القرى، مكة المكرمة:ج4 ص622)
مغلطاي (2001)، ج. 5، ص. 348.
الصفدي (2000)، ج. 2، ص. 149.
الذهبي (2003)، ج. 6، ص. 140.
ابن ماكولا (1990)، ج. 3، ص. 385.
التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح - أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (طبعة دار اللواء :ج1 ص273)
الداودي (1983)، ج. 2، ص. 106.
السيوطي (1995)، ج. 1، ص. 92.
ابن العماد (1986)، ج. 3، ص. 253.
الإمام البخاري أستاذ الأستاذين وإمام المحدثين وحجة المجتهدين وصاحب الجامع المسند الصحيح. عبد الستار الشيخ. (طبعة دار القلم:ج1 ص334)
التوضيح لشرح الجامع الصحيح - ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (طبعة دار النوادر:ج1 ص77/مقدّمة التحقيق)
محمد صديق خان (1985)، ص. 178.
ابن عساكر (1995)، ج. 52، ص. 71.
العسقلاني (1959)، ج. 1، ص. 489.
العسقلاني (1908)، ج. 9، ص. 54.
بحث المعلق الآتي، برقم 64، ص 374-375
كتاب منهج النقد في علوم الحديث ص 253 نسخة محفوظة 2 مايو 2020 على موقع واي باك مشين
شرح النووي لصحيح البخاري ص9 بتصرف
سير أعلام النبلاء جـ12، ص411 نسخة محفوظة 29 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين
فتح المغيث بشرح علوم الحديث ص:58
تيسير مصطلح الحديث لمحمود الطحان ص:39
عدد أحاديث صحيح البخاري ـ إسلام ويب "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2016-02-10.
عدد معلقات صحيح البخاري ـ إسلام ويب "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2016-02-10.
روايات ونسخ الجامع الصحيح ص 19-25 نسخة محفوظة 8 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
ترجمته في: إفادة النِّصيح 10، سير أعلام النبلاء 15/10، التقييد 1/131
ترجمته في: التقييد 1/220، سير أعلام النبلاء 16/492، إفادة النِّصيح بسند الجامع الصحيح 25
ترجمته في: إفادة النصيح 29، سير أعلام النبلاء 16/492
ترجمته في: التقييد 1/110، إفادة النصيح 36، سير أعلام النبلاء 16/491، انظر ضبط الكشميهني في: الأنساب 10/436، معجم البلدان 4/463
ترجمته في التقييد 1/77، سير أعلام النبلاء 16/423
ترجمته في: سير أعلام النبلاء 16/117، تذكرة الحفاظ 2/937
ترجمته في: تاريخ بغداد 1/314، التقييد 1/35، السير 16/313
ترجمته في: تاريخ جرجان 427 (767)، تاريخ بغداد 3/222، الأنساب 3/223، التقييد 1/102
ترجمته في: سير أعلام النبلاء 13/493، الجواهر المضية 1/111 (52)
ترجمته في: التقييد 1/314، سير أعلام النبلاء 15/5
ترجمته في: الإكمال 7/243، التقييد 2/258 (603)، سير أعلام النبلاء 15/279.
ترجمته في: تاريخ بغداد 2/5 وسير أعلام النبلاء 15/258
شروط قبول الحديث عند الشيخين نسخة محفوظة 4 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين
أقسام المعلقات في "صحيح البخاري" ـ مقالات إسلام ويب "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2016-02-10.
هدي الساري، الفصل الثالث، في بيان تقطيعه للحديث واختصاره وفائدة إعادته له في الأبواب وتكراره
الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح ص 70-71 نسخة محفوظة 29 مايو 2017 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
المناهج الخاصة للمحدثين - منهج الإمام البخاري ـ مقالات إسلام ويب "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2016-02-10.
الحطة، ص 302
ما المقصود بالأحاديث المعلقة ؟ وما هو الصحيح منها سواء في البخاري أو في مسلم ؟. نسخة محفوظة 2 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين
المعلقات في صحيح البخاري نسخة محفوظة 2 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين
تغليق التعليق لابن حجر، مكتبة إسلام ويب نسخة محفوظة 3 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين
تدريب الراوي (1/117)
إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ج1 ص 29
التقريب للنووي ص3.
شرح صحيح مسلم ص15
الغاية في شرح الهداية في علم الرواية - شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (طبعة مكتبة أولاد الشيخ: ج1 ص77)
معرفة أنواع علوم الحديث - عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (طبعة دار الكتب العلمية: ج1 ص84)
اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع تدريب الراوي
مجموع الفتاوى - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: ج20 ص321)
فتح الباري شرح صحيح البخاري - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي (طبعة دار المعرفة:ج1 ص10)
الحطة في ذكر الصحاح الستة - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي (طبعة دار الجيل:ج1 ص225)
شرح العقيدة الطحاوية -ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (طبعة دار السلام للطباعة والنشر: ج1 ص22)
الإمام مسلم وصحيحه - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر (طباعة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة:ج1 ص46)
مقدمة فتح الباري ص 490 ومقدمة إرشاد الساري ص 48
سير أعلام النبلاء جـ12، ص:471 نسخة محفوظة 22 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (طبعة دار إحياء التراث العربي: ج1 ص27)
فتح الباري شرح صحيح البخاري - أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي (طبعة دار المعرفة:ج1 ص12)
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني (طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: ج7 ص215)
فتح الباري في شرح صحيح البخاري نسخة محفوظة 16 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين
سيرة الإمام البخاري (سيد الفقهاء وامام المحدثين) لعبد السلام المباركفوري
قال محمد صديق خان في كتاب "الحطة"(71/1):«ولذلك لما قيل لشيخ شيوخنا الكاملين مولانا محمد بن علي بن محمد الشوكاني أما تشرح الجامع للبخاري كما شرحه الآخرون من العلماء قال لا هجرة بعد الفتح يعني به فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني»
عمدة السامع والقارِي في فوائد صحيح البخارِي، تأليف: السخاوي، ص14.
التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح نسخة محفوظة 9 مارس 2016 على موقع واي باك مشين
مختصر صحيح البخاري للألباني نسخة محفوظة 15 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين
مختصر صحيح البخاري للشتري نسخة محفوظة 6 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
جمع النهاية في بداية الخير والغاية ـ المكتبة الوقفية نسخة محفوظة 15 فبراير 2016 على موقع واي باك مشين
الألف المختارة من صحيح البخاري نسخة محفوظة 31 يوليو 2021 على موقع واي باك مشين
جواهر البخاري وشرح القسطلاني ـ على ويكي مصدر
صفوة صحيح البخاري ـ جامعة الإمارات نسخة محفوظة 2020-05-17 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
زبدة البخاري نسخة محفوظة 15 فبراير 2016 على موقع واي باك مشين
الْمُخْتَصَرُ النَّصِيحُ فِي تَهْذِيبِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ الْصَّحِيحِ نسخة محفوظة 15 فبراير 2016 على موقع واي باك مشين
لبانة القاري من صحيح الإمام البخاري نسخة محفوظة 4 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين
المستدركات - إسلام ويب نسخة محفوظة 2 مارس 2018 على موقع واي باك مشين
المستخرجات - إسلام ويب نسخة محفوظة 1 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين
رجال صحيح البخاري للكلاباذي على المكتبة الشاملة نسخة محفوظة 23 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين
التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح على المكتبة الوقفية نسخة محفوظة 15 فبراير 2016 على موقع واي باك مشين
أشار إلى ذلك فؤاد سزكين: تاريخ التراث 1/228.
ترجمته في الغنية 194، الصلة 1/143، تذكرة الحفاظ 1253.
ترجمته في الوافي بالوفيات 5/250، نفح الطيب 2/158، الأعلام 8/23
ترجمته في تاريخ الجبرتي 1/48، النفس اليماني 68، الحطة في ذكر الصحاح الستة 197، فهرس الفهارس 1/193، وله ترجمة في ذيل فهرس الإمداد بمعرفة علو الإسناد كتبها الشيخ سالم أحمد الشماع 89.
روايات ونسخ الجامع الصحيح ص 29 نسخة محفوظة 8 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
روايات ونسخ الجامع الصحيح ص 30-31 نسخة محفوظة 8 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين [وصلة مكسورة]
بحث أعده د.محمد بن عبد الكريم بن عبيد، أستاذ السنة النبوية وعلومها المشارك بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عنوانه : " روايات ونسخ الجامع الصحيح، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، 194-256هـ، دراسة وتحليل"، ونَشَرَتْه مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة - العدد الرابع.
مقدمة التحقيق لصحيح مسلم طبعة دار التأصيل:ج1 ص107-ص117
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (طبعة دار إحياء التراث العربي: ج1 ص14)
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه - ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (طبعة المكتبة العلمية:ج1 ص77)
القاموس المحيط - الفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب (طبعة مؤسسة الرسالة:ج1 ص60)
علم الجرح والتعديل - عبد المنعم السيد نجم (طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة:ج1 ص54)
فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات - محمد عبد الحي بن عبد الكبير ابن محمد الحسني الإدريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني (طبعة دار الغرب الإسلامي:ج1 ص77)
التوضيح لشرح الجامع الصحيح - ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (طبعة دار النوادر:ج1 ص59/حاشية التحقيق)
ألفيّة السيوطي في علم الحديث بتعليق الشيخ أحمد شاكر (طبعة المكتبة العلمية:ج1 ص92)

مواقع الشابكة

إسلام ويب (30 مايو 2005). "صحيح البخاري". إسلام ويب. مؤرشف من الأصل في 2025-05-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-25.

بيانات المراجع (مُرتَّبة حسب تاريخ النشر)

الكتب

محمد محمد أبو زهو (1958)، الحديث والمُحَدِّثون أو عِناية الأمة الإسلامية بالسنّة النبوية، القاهرة: مطبعة مصر، OCLC:4770595045، QID:Q114877608
أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (قرابة 1977)، تهذيب الأسماء واللغات، بيروت: دار الكتب العلمية، OCLC:20240100، QID:Q116753641
ابن منظور (1984)، مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، تحقيق: روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع الحافظ (ط. 1)، دمشق: دار الفكر، LCCN:85963657، OCLC:15269054، OL:2706011M، QID:Q110238771
شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (1985)، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مجموعة (ط. 3)، بيروت: مؤسسة الرسالة، OCLC:14763274، QID:Q113078038
ابن الصلاح (1986)، مقدمة ابن الصلاح، تحقيق: نور الدين عتر، دمشق، بيروت: دار الفكر، OCLC:236035555، QID:Q120635850
ابن رجب الحنبلي (1987)، شرح علل الترمذي، تحقيق: همام عبد الرحيم سعيد (ط. 1)، الزرقاء: مكتبة المنار، LCCN:88964635، OCLC:19280186، OL:2178994M، QID:Q135231177
أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد ابن الخليل الخليلي القزويني (1989)، الإرشاد في معرفة علماء الحديث: من تجزئة السلفي، تحقيق: محمد سعيد عمر إدريس (ط. 1)، الرياض: مكتبة الرشد، LCCN:91965818، OCLC:25399006، OL:23561584M، QID:Q135686562
تاج الدين السبكي (1992)، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود محمد الطناحي، عبد الفتاح محمد الحلو، القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، QID:Q120648510
جلال الدين السيوطي (1995)، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تحقيق: نظر الفاريابي (ط. 2)، الرياض: مكتبة الكوثر، OCLC:4771426043، QID:Q126127776
شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (1998). كتاب تذكرة الحفاظ. تحقيق: زكريا عميرات (ط. 1). بيروت: دار الكتب العلمية. ISBN:978-2-7451-2217-9. OCLC:39909020. OL:22371791M. QID:Q113637996.
ابن كثير الدمشقي (1997)، البداية والنهاية، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي (ط. 1)، القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، OCLC:4770896261، QID:Q113496832
خير الدين الزركلي (2002)، الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين (ط. 15)، بيروت: دار العلم للملايين، OCLC:1127653771، QID:Q113504685
ابن خير الإشبيلي (2009)، فهرسة ابن خير الإشبيلي، سلسلة التراجم الأندلسية (4)، تحقيق: بشار عواد معروف، محمود بشار عواد (ط. 1)، تونس: دار الغرب الإسلامي،  
  
محمد بن إسماعيل البخاري (2012). صحيح البخاري: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه
(ط. 1). القاهرة: دار التأصيل.  

ومن صور الندم يوم القيامة ندمُ المقصِّرين في الطاعات، الذين أضاعوا أعمارهم في اللهو والغفلة، وسوَّفوا التوبة، وأخَّروا العمل الصالح، حتى إذا جاءهم الموت وتكشَّف لهم الحق تمنَّوا الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحًا، كما قال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99–100]،




من اسلام ويب مع التعقيب


الخطبة الأولى /
الحمد لله الحكم العدل، الذي كتب على عباده الموت، وجعل بعده بعثًا ونشورًا، وجعل الدنيا دار عملٍ وامتحان، والآخرة دار جزاءٍ وحساب، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الندم في الدنيا توبةً ومغفرة، وجعل الندم في الآخرة حسرةً وخسارة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بيّن لأمته مشاهد القيامة، وحذّرهم من أسباب الندامة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71].
أما بعد،
عباد الله: تفكَّروا في ذلك اليوم العظيم الذي لا ينفع فيه ندمٌ، ولا تتحقق فيه أمنية، يوم يقف الناس بين يدي الله تعالى للحساب، فيرى كل إنسانٍ ما قدَّمت يداه، ويعلم أن كل صغيرةٍ وكبيرةٍ قد أُحصيت عليه، فيندم الظالم على ظلمه، والعاصي على معصيته، ويتمنى لو كان بينه وبين خطاياه بُعد المشرقين. قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان: 27–29]، إنها صورة مؤلمة من صور الندم يوم القيامة، حين يندم الظالم على صحبة السوء، وعلى تركه طريق الحق، ولكن بعد فوات الأوان.
ومن صور الندم كذلك ندم الكافر حين يرى العذاب ويوقن بالهلاك، فيتمنى لو لم يكن إنسانًا مكلفًا يُحاسَب على أعماله، كما قال الله تعالى: {إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]، يتمنى لو كان ترابًا لا يُحاسَب ولا يُعذَّب، بعدما استكبر في الدنيا وكذَّب بالآخرة، فكم من إنسانٍ أعرض عن الحق، وانشغل بزخارف الدنيا، فإذا بالندم يملأ قلبه يوم القيامة، ولكن لا رجعة ولا عودة، ولا عمل بعد الحساب.
أيها المؤمنون: ومن صور الندم يوم القيامة ندمُ المقصِّرين في الطاعات، الذين أضاعوا أعمارهم في اللهو والغفلة، وسوَّفوا التوبة، وأخَّروا العمل الصالح، حتى إذا جاءهم الموت وتكشَّف لهم الحق تمنَّوا الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحًا، كما قال الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99–100]، ولكنها أمنية لا تتحقق، وطلب لا يُستجاب، فيُقال لهم كما أخبر الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 100]، أي قد انتهى زمن العمل، وجاء زمن الجزاء، فلا رجوع إلى الدنيا بعد الموت، ولا فرصة لتعويض ما فات. فكم من إنسانٍ ضيَّع أوقاته، وفرَّط في صلاته وطاعته، حتى إذا انقضى عمره تمنى ساعةً واحدة يعود فيها ليعمل صالحًا، ولكن هيهات؛ فقد انقطع العمل، وبقي الحساب.
عباد الله: ومن صور الندم يوم القيامة ندمُ من اتبع هواه، وترك أوامر الله تعالى، وأعرض عن الطاعة، حتى إذا جاءته سكرات الموت، أو عاين العذاب، تفجَّرت في قلبه الحسرة والندامة، وقال كما أخبر الله تعالى: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56]، حسرة على صلاةٍ ضاعت، وزكاةٍ مُنعت، وأرحامٍ قُطعت، وذنوبٍ أُصرَّ عليها، ونصائح أُعرض عنها، وأيامٍ مضت في الغفلة واللهو، حتى إذا انكشف الغطاء وتبيَّن الحق لم يبق إلا الندم والتحسر. فليتأمل كل واحدٍ منا حاله قبل أن يأتي ذلك اليوم: هل نكون من هؤلاء الذين يندمون ولا ينفعهم الندم؟
أيها المسلمون: ومن أعظم صور الندم ندمُ أهل النار حين يُعرضون عليها، فيتذكرون دعوة الرسل، ونداء الحق الذي سمعوه في الدنيا فلم يستجيبوا له، فيقولون كما حكى الله عنهم: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10]، اعترافٌ بعد فوات الأوان، وإقرارٌ بأنهم لم ينتفعوا بالسمع ولا بالعقل، ولم يستجيبوا لدعوة الحق، فالعاقل من ينتفع بالموعظة قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الاعتراف، ولا يُقبل فيه الندم.
أيها المؤمنون: ومن صور الندم أيضًا ندم الظالمين على ظلمهم، حين يُقتصّ منهم للمظلومين، وتُؤخذ حسناتهم، فإن فنيت حسناتهم أُخذ من سيئات المظلومين فطُرحت عليهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار) رواه مسلم. فكم من حسناتٍ تُهدر بسبب ظلمٍ أو كلمةٍ أو اعتداء!
عباد الله: ومن صور الندم ندم من ضيّع الفرص، ولم يغتنم المواسم، ومرّت عليه أيامٌ وليالٍ لم يذكر الله فيها، ولم يصل رحمًا، ولم يتصدق، ولم يعمل صالحًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) رواه البخاري. فكم من مغبونٍ يوم القيامة، حين يرى ثواب المجتهدين، ويتحسر على أوقاتٍ ضاعت بلا طاعة.
عباد الله: إن الندم الحقيقي النافع هو ندم الدنيا الذي يوقظ القلب، ويدفع صاحبه إلى التوبة والإنابة والإصلاح، أما ندم الآخرة فهو حسرة بلا عمل، وألم بلا أمل، ودموع بلا جدوى، لأنه يأتي بعد فوات الأوان وانقضاء زمن العمل. فمن أراد أن ينجو من صور الندم يوم القيامة فليبادر اليوم بالتوبة الصادقة، وليصلح ما بينه وبين الله تعالى بالإقبال على الطاعة وترك المعصية، وليتحلل من حقوق العباد قبل أن يأتي يوم لا درهم فيه ولا دينار، وإنما هي الحسنات والسيئات، وليكثر من الأعمال الصالحة التي تقرّبه من ربه، فإن أبواب الرحمة ما زالت مفتوحة، وباب التوبة لم يُغلق بعد. وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم عظم شأن الندم في التوبة فقال: (الندم توبة) رواه ابن ماجه. فمن ندم في الدنيا على ذنبه وصدق في رجوعه إلى الله تعالى؛ محا الله عنه خطيئته، وبدّل سيئاته حسنات، وفتح له أبواب الخير والهدى؛ فاغتنموا حياتكم قبل مماتكم، وصحتكم قبل سقمكم، وفراغكم قبل شغلكم، فإن العمر قصير، والأيام تمضي سريعًا، والسعيد من وعظ بغيره، واستعد للقاء ربه قبل أن يأتي يوم يتمنى فيه المفرّط ساعةً من عمره فلا يجد إليها سبيلًا.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي حذّرنا من الندم يوم القيامة، وبيّن لنا طريق النجاة قبل فوات الأوان، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد،
فيا عباد الله: لنتذكر أن يوم القيامة يوم تظهر فيه صور الندم، يندم فيه الكافر على كفره، والمقصر على تقصيره، والظالم على ظلمه، والمفرّط على تفريطه، ويتمنى الناس الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحًا، ولكن لا رجعة بعد الموت، وأن الندم النافع هو ندم الدنيا الذي يقود إلى التوبة، وأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات؛ فاتقوا الله عباد الله، وسارعوا إلى التوبة، وأصلحوا ما بينكم وبين الله، وردوا الحقوق إلى أهلها، وأكثروا من ذكر الآخرة، حتى لا تكونوا من النادمين يوم لا ينفع الندم.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

  1. شروط قبول الأعمال
  2. مظاهر قدرة الله في الخلق
  3. صفات أهل الإيمان في الكتاب والسنة

التعقيب علي النووي وبيان مطلق أخطائه وما ينبغي عليهم وأهملوه عمدا قبل سهوا ..

المقال الاول/ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ والتعقيب والمقال الثاني/ في حديث صاحب البطاقة الضوابط التالية     المقال الاول/1. لَا يَدْخُ...